فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

الفصل الثاني: الطرق

349

في

طريق لهما تلقا الطريق الجائز وليس على طريقهما هذه إلا بابان لهما، وهي منفذ لهما، فباع أحدهما شيئًا من منزله هذا أو شيئًا من أرضه هذه التي هي طريقها في هذه الطريق، وهذه الأرض أو هذا المنزل المشترى، وأراد الطريق الجائز، أراد المشتري لنصف هذا المنزل أو نصف هذه الأرض التي طريقها هذه الطريق أن يبني أرضه، ويجعل بابًا إلى هذه الطريق، وثم مقيما في هذه الطريق بأن اشترى أرضًا طريقهما في هذا الطريق، غير أن البائع لم يشترط له طريقًا في هذه الطريق إلى هذه الأرض التي باعها، قلت: هل يجوز له أن يفتح إلى هذه الطريق بابًا ولم يشترط طريقًا لها (؟). معي أنه إذا اشترى أرضا أو منزلاً أو مالاً ولم يشترط طريقًا، وللمال طريق معروف أن للمشتري أن يتطرق إلى حيث ثبت طريق المال على سبيل ما أدركت الطريق وثبت له ذلك، وقيل إنه لا يثبت له إلا ما اشترى حتى يشترط الطريق أو المسقى، فإن اختلفا في ذلك، وكان عليهما ضرر في إثبات البيع على قطع الطريق عن المشتري أو إثبات الطريق والمسقى على البائع، انتقض البيع إلا أن يتتاما على شيء فذلك لهما، فإن كنت أردت هذه المعنى، فعلى هذا يخرج عندي، وإذا كنت أردت أن يجعل الأرض منزلاً وأراد أن يتطرق إلى منزله، فله عندي إذا ثبت له الطريق إلى الأرض أن يجعلها منزلاً، ويتطرق فيها إلى منزله، ولا يزاد في الطريق على طريق الأموال لإحداث المنزل، قلت: وكذلك إن كان طريق هذين المنزلين في هذه الطريق، وليس على هذه الطريق إلا بابين والطريق لهما نصفان فباع أحدهما نصف منزله لرجلين، فجعل كل واحد منهما باباً إلى هذه الطريق وصار فيهما أربعة أبواب بعد أن كانا منها بابان فمنعهم ذلك رب المنزل الآخر، وقال هذه الطريق إنما هي تمر إلى بابين، فلا يفتح فيها بابًا ثالثًا، وقد شرط لهما البائع الطريق أو لم يشترط. (؟). قلت بم يحكم لهما وعليهما في هذا كان المشتري يقدر على طريق توصله إلى الطريق الجائز لم لا (؟)، فمعنى أنه قد قيل إذا كانت