فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

352

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

على الطريق متقابلة وتفسير هذه الحالات النادرة أن يكون ملكية الدارين المتقابلتين لفرد واحد بعينه، وهذا يعني تبعًا انتفاء ضرر الكشف، كما أن هناك حالات أخرى يظهر سبب وجودها ما ورد في بيان الشرع من إمكان أن يوافق صاحب دار لصاحب الدار المقابلة أن يفتح بابًا بمنزله مقابل باب دراه). وقد يحدث بعد فتح هذا الباب أن يتضرر الذي أذن بفتحه من وجود هذا الباب، ويطلب إزالته. وقد عرض الحكم الفقهي لهذه الحالة، فذكر أن «إن أذنوا له ثم طلبوا أن يزيله عنهم، هل لهم ذلك (؟): قال يعني أنه إذا كان فتحه بإذنهم، ولم يكن لهم في الأصل ذلك أعجبني أن تكون لهم الرجعة في ذلك إذا ثبت فيه معنى ضرر عليهم، وإن لم ير العدول فيه ضررًا أعجبني إن ثبت في الطريق الجائز إذا كان بإذنهم)

(2)

ويكشف التطبيق العملي لهذا الحكم عن إمكانية وجود باب لدار مقابل باب دار أخرى، ويؤمر بإزالته، وتكون الإزالة بسد فتحة هذا الباب بالبناء، وهذا الأمر مهم من الناحيتين الأثرية والمعمارية لتفسير ما يكشف من حالات تثبت هذا التطبيق، كما أن الإزالة تؤكد الاهتمام بإزالة ضرر الكشف بعد ثبات وجوده من خلال التطبيق.

ويستطرد صاحب بيان الشرع فيذكر أن بعض حالات فتح الأبواب مقابلة لأبواب الدور في الجانب الآخر من الطريق كان يمكن أن يحدث بدون إذن أصحاب الدور الأقدم المقابلة، فيقول: «إن كان فتح الباب بلا إذنهم غير أنه أدل عليهم في ذلك، قال هي إذا خرج ذلك

ما يعقل ويعرف في ذلك كان عندي معنى الإذن» (3).

ص

195

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39/ (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 195. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 195.

معني

الدلالة