المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣الفصل الثاني: الطرق
353
ومن المشكلات التي تتعلق بالأبواب المتقابلة للدور، تلك المشكلة التي تتعلق برغبة مشتري الدار المقابلة الأحدث توسعة باب داره المقابل لباب الدار الأقدم. وقد أشار الحكم الفقهي أنه ليس لصاحب الدار الحديثة أن يزيد في هذا الباب شيئًا» (1). وهذا منطقي في إطار منع ضرر الكشف الذي يزيد في حالة توسعة الباب أو زيادة ارتفاعه.
الطرق والميازيب
الميازيب من العناصر المعمارية المهمة التي تساعد على تصريف ماء المطر من أعلى أسطح المنشآت المعمارية، وتوجيهه إلى الطريق أو غير ذلك من المواضع التي تمكن من الاستفادة به. التي تمكن من الاستفادة به. والعلاقة بين الطرق والميازيب تأتي في هذا الإطار. وقد عرض صاحب بيان الشرع لعديد من
الأحكام الفقهية التي تتعلق بالميازيب التي تصب ماء المطر تجاه الطريق. ومن هذه الأحكام ذلك الحكم الذي يتعلق بالميزاب «إذا كان على الطريق ثم عاب أيجوز أن يجعل ميزابًا أطول منه أو أقصر كان منزلاً أو مسجدًا (؟) الذي عرفت أنه لا يجوز كان مسجدًا أو غيره» (2).
وهذا الحكم له دلالته المعمارية التي تعني مبدئيًا أن طول الميزاب أو قصره عند إنشائه لأول مرة يكون في إطار اعتبارات لا تسبب ضررا، ويكون إنشاؤها في إطار توافق بين أصحاب الدور في هذا الطريق أو ذاك، وبخاصة الدور المتقابلة، كما أنه من المفترض أيضًا ألا تسبب الميازيب ضررًا للمار في الطريق أثناء خروج الماء منها إلى نهر الطريق (3).
ص
195 - 196
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39 (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 198
(3) عثمان: الإعلان، ص 226 - 227.