المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦356
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
استخدام الطرق ومعالجة ما يحدث بها من أحداث
نظمت الأحكام الفقهية استخدام الطرق وما قد يعرض بها من أحداث وقد عرض الكندي لهذه الأحكام في بيان الشرع، ومن هذه الأحداث التي جرت العادة بها أن يقوم أحد بطرح السماد بها، أو أن يسقط جدارًا مبنيا في عرض الطريق فيعوق المارة، وتحدد الأحكام المسؤولية التي تقع على من يفعل ذلك، أو من يكون وكيلاً عنه إذا كان غائبا، وتنتهي إلى إزالة ما يعوق
الطريق (1).
كذلك
من المشكلات التي قد تحدث في الطرق أشارت الأحكام إلى من يقوم بالبناء على مساحة من نهر الطريق، وكذلك ما يتعلق بميل أغصان الأشجار على الطريق، فتسبب في إعاقته وتنتهي هذه الأحكام إلى إزالة كل ما يعوق الطريق (3). كما وجهت هذه الأحكام المحتسب لمتابعة مثل هذه المشكلات حتى تستمر الطرق في أداء وظيفتها دون إعاقة (3).
إصلاح الطرق والمحافظة عليها:
أشارت الأحكام الفقهية التي عرضها الكندي إلى أن مسؤولية إصلاح الطرق في بلد ما على أهل البلد مثلها مثل المسجد الجامع، ولا تكون على مجموعة بعينها من الناس (4). وهذا الحكم الذي يحدد مسؤولية أهل البلد جميعًا في إصلاح طرقها يعكس رؤية الفقه الإباضي للمسؤولية المجتمعية المساهمة في حل مشكلاته في إطار تضامن مجتمعي كامل.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 178 (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 179 - 180. (3) للاستزادة راجع الكندي: بيان الشرع، ج 39/ ص
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 189
181 - 180