فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

372

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

فيها إلا من عذر، قال غيره: نعم كذلك، وقد قيل: لا تعطل المساجد، ولكن يصلي الأئمة في مساجدهم، وإمام المسجد مع من اجتمع إليه).

وفي جامع أبي محمد ولا تجوز الجمعة إلا في مصر أو في موضع إقامة إمام، فأما المصر فلأجل أن عمر مصر الأمصار للجمعة فصار إلى ذلك الاتفاق، فلم يخالف عليه أحد في فعله واختلفوا في غير الأمصار فالاتفاق حجة، والاختلاف فلا حاجة به (2).

ومن جامع ابن جعفر: صلاة الجمعة حق مع الأئمة، وحيث تقام الحدود ومن ـ الكتاب - وإذا كان بعُمان إمام عدل أخذ الإمامة عن مشورة العلماء وأعلام الدعوة، ولم يحدث حدثًا يزيل عنه الإمامة، فالجمعة معه لازمة، والمعطل لها معطل للفريضة، وقيل: إذا كانت في أيدي الجبارة فلا بأس على من تركها» (3).

وقد عرض السالمي) في رسالة مستقلة للأحكام الفقهية المتعلقة بأحكام صلاة الجمعة التي تميز المسجد الجامع عن غيره من مساجد الفروض. ومن المهم الإشارة إلى بعض هذه الأحكام التي تتصل بعمارة المسجد الجامع الذي تقام فيه الصلوات الجامعة ومنها صلاة الجمعة. وأول هذه الأحكام يتعلق بالموضع الذي تنشأ فيه المساجد الجامعة، وقد ورد في الأحكام أنها تنشأ في المصر. وكذلك أجازت الأحكام إنشاءها في القرى).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 15 ص 13.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 15 ص 13. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 15/ ص 13 - 14.

(4) السالمي (نور الدين عبد الله حميد): الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة، نشر قضية الإمام نور الدين السالمي، مسقط، الطبعة الأولى.

(5) السالمي: الحجج المقنعة، ص 41.