المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨388
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
أراد بناء مسجد في داره لحشمه وعياله ومن يصلي معه فأراد أن يترفق فوق ظهر المسجد بمرافق من البناء، قال إذا جعل المسجد جوف داره، وكان على المسجد والدار باب مغلق دون المسجد، ولم يكن المسجد خارجًا خلف باب الدار ولا مباحًا لكل من أراد إلا من فتح باب الدار فإنه صاحبه يؤمر أن لا يترفق به بلا أن يحكم عليه بذلك، فإن ترفق بظهر مسجده لم يمنع ولم يحكم عليه، وإذا بنى المسجد في حافة ماله وإخراجه من خلف باب داره فإنه يمنع أن يترفق على ظهره ويحكم عليه بذلك، قال إذا سماه مسجدًا أراد به المساجد إلا بأمر الصلاة، يترفق في المسجد فإنه ما جاز أن يترفق به في المسجد ترفق به على ظهر المسجد ما لم يضره» (1).
والأحكام الواردة في هذا النص لها أهميتها حيث تفرق بين المصلى الخاصة بأهل الدار، وبين المسجد بالمفهوم الفقهي للمسجد من حيث إنه بيت الله حق المسلمين فيه كحق بانيه، ولا يحق منع أحد باعتباره مسجدًا والصلاة فيه راتبة».
من
الصلاة فيه
كما أن لها أهميتها حيث تشير إلى العلاقة المعمارية بين المسجد بالدار وبقية وحدات الدار من حيث الاتصال بهذه الوحدات أو البناء فوق المسجد باعتباره من وحدات الدار المعمارية
كذلك تضمن الحكم إشارة إلى نوعية من هذه المساحة تكون في حافة الدار، ولها اتصال بالمحيط العمراني خارجها يمكن من استخدامها في الصلاة من غير أهل الدار.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37/ ص 14 - 15.