المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢392
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م
صيانة جدران المسجد من الخارج كما يساعد على التحرز من وضع خشب
سقوف المنشآت المجاورة للمسجد على جدران المسجد إلى حد بعيد.
وفي إطار أحكام حريم المسجد، ورد الحكم الذي يشير إلى أنه لا يجوز أن يلزق رجل حائطه بحائط المسجد حتى يترك حريما، وأما الأموال فمن طلب طريق ماله فليس يحكم على أحد إلا عن تراض
كما عرضت الأحكام لبعض النوازل المتعلقة بالطرق المؤدية للمسجد، فقد عرض الكندي لحالات المسجد الذي لا يعرف له طريق، فقد ذكر أنه «إذا لم يعرف له طريق، قال على صاحب الأرض التي قربه أن يخرج له طريق بالثمن، وإن كان قرب جماعة، أخرج له من أقرب المواضع إلى الطريق بالثمن، ويكون الثمن من مال المسجد إذا كان له مال وإلا ففي بيت المال»).
وفي إطار النسيج العمراني المجاور للمسجد صدرت بعض الأحكام الفقهية التي تنظم ذلك، فقد ورد في مسألة: «ومما يوجد أنه جواب أبي عبد الله رحم الله وعن طريق المسجد لا ينفذ عنه أراد جار المسجد أن يفتح فيه بابًا لداره هل له ذلك إذا كان الطريق ليس بجائز، وإن كان جائزا فله أن
يفتح فيه بابًا إن شاء، وإن طلب ذلك أحد للمسجد أجبر إلى منازعته» (3). ومن المهم الإشارة إلى أن الأحكام الفقهية عرضت لقياسات طريق المسجد، فذكر أنه «ثلاثة أذرع»، وهذا القياس يخص بالطبع عملية إنشاء طريق لمسجد ليس له في الأصل طريق، فينشأ له طريق بهذا القياس كحد أدنى.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37 ص 28.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 37/
ص
3، 169،30
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37 ص 31.
(4) الكندي: المصنف، ج 19/ ص 28.