فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

406

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

أن

له في الأول بنية، ثم وهي أو تخوف عليه الخراب والعطال أيجوز لأحد يرفعه ويقصره عن بنيته الأولى، أو أن يكون مرفوعًا بأساطين ولا يقدر عليها، فيجعل له عقودًا بالطين الذي وجدت أن التوسع لصلاحه جائز والتضييق والنقض فلا يضيق (1). وهذا الحكم يشير إلى حالة عمارة مسجد وهي وتخرب ورغب أحدهم في إعماره أو إعادة بنائه، وتعرض الحالة الشروط التي يجب عليه الالتزام بها عند إعادة البناء والشرط الأساس في ذلك كما هو واضح في خاتمة الحكم أن يعيد بناءه دون أن ينقص من مساحته شيئًا، ويمكن فقط أن يزيد في مساحته. وهذا الحكم مرتبط إلى حد بعيد بما ورد عن قدرات الذي تعرض لإعادة البناء والذي لا يمكن من استخدام الأساطين في حمل سقفه، ولكن هذه القدرات تقف عند عقد سقفه عقدًا (أي قبوا بالطين. ومن المهم الإشارة إلى أن استخدام العقد في التغطية وباستخدام الطين لا يمكن من تغطية مساحات أحيازها الفراغية كبيرة نسبيًا، ولكن تكون هذه الأحياز محدودة بحدود اتساع العقد إنشائيًا، وهو ما يعني في المساجد التي تفوق أحيازها الحيز الإنشائي للعقد القبو)، فإن ذلك يعني تضييق المساحة لتتناسب إنشائيًا العقد، وهذا هو ما لم يقبله الحكم الفقهي الذي أجاز إعادة البناء، واشترط عدم تضييق المساحة، بل إن سمح بالزيادة إن كان ذلك ممكنا حال توفرها.

مع

وهناك من الآراء الفقهية ما رأى عدم التضييق أو التوسعة في مثل هذه الحالة، فقد قال الشيخ أبو الحسن إنه قد كان عرف أنه لا يضيق ولا يوسع» (2).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37 ص 15.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 37/

ص

15؛ الكندي: المصنف، ج 19/ ص 47.