المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٠21.
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م
أنفسهم في
ذلك، فيترك بحاله، وأما الزيادة فذلك أصلح جائز ولا تكون
الزيادة إلا قوة إلا أن يكون ضررًا في المسجد فلا تزاد»).
وأشارت الأحكام الفقهية الخاصة بإصلاح عمارة المسجد إلى جزئيات أخرى جرت العادة بإصلاحها فمن منثورة الشيخ أبي محمد الله وعن خشبة رثت من المسجد فأخلف مكانها خشبة يجوز لمن أخلف مكانها أن ينتفع بها، قال: نعم، وكذلك دريز المسجد ينكسر فينبى مكانه جدار طين يجوز له أن ينتفع بالخشب الذي، رث قال إذا كان الجدار يقوم مقام الخشب ويمنع ما يمنع الخشب فذلك جائز» (3). وهذا الحكم يعني إمكان استبدال بعض خشب السقف أو غيره في المسجد عندما يرث خشبه القديم، كما يشير إلى إمكان بناء جدار بالطين موضع دريز من الخشب طالما أن ذلك يصلح عمارة المسجد.
كذلك كان إصلاح الأرضيات الترابية أو المفروشة بالحصى من العناصر التي تحتاج إلى إصلاح من وقت لآخر، وقد سبقت الإشارة إلى الدهن النجس الذي يقع على حصي المسجد ويراد تطهير أرضيته منه، فإذا كانت النجاسة أصيلة في الدهن فإن التوجيه كان لتغيير أصلها (3). وكذلك إذا احتاج المسجد إلى نقل حصي لإصلاح أرضيته، فإن الفقهاء حبذوا ذلك (4). وكذلك جائز أن يعمل المسجد من ترابه وكذلك الميزاب من مال المسجد لأنه مما يصلح به». ويشير هذا إلى أن الميزاب أيضا كان من العناصر التي تحتاج إلى إصلاح وترميم من وقت إلى آخر.
(1) الكندي: المصنف، ج 19 / ص ص 47 - 48.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 37/
ص
22
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37 ص 29.
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 37/ ص ص 34، 36 - 37، 44.
(5) الكندي: بيان الشرع، ج 37 ص 36.