المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١١الفصل الثالث: المنشآت الدينية
411
ومن العناصر المعمارية التي كانت تحتاج إلى إصلاح دوري سقف المسجد، فقد ورد أنه إذا انسف غماء المسجد ووقع التراب فيه هل يحمل
من ماله قال
معي: أنه يجوز ذلك» (1). وإصلاح سطح المسجد كان أمرًا مهمًا
لاستخدامه في الصلاة وباعتبار أنه جزء مهم من عمارة المسجد المادية (2).
وكانت جدران المسجد من العناصر الإنشائية التي تحتاج إلى إصلاح باعتبارها عناصر أساسية لصلاح عمارة المسجد وفي إطار أحكام الوصية المتعلقة بالمساجد ورد ما يؤكد أن إصلاح جدرها وسقوفها» من إصلاح المسجد أما الحصر والسراج والماء فذلك منفعة الناس»، ولا يصرف منها على ما خصص لإصلاح عمارة المسجد (3).
ومن المهم الإشارة هنا إلى أن كثيرًا من الموصين بأموالهم للمساجد حددوا مصارف هذه الأموال فمنهم من خصصها لإصلاح عمارة المسجد، ومنهم من خصصها لمنفعة المصلين، ومنهم من جمع بين الحالين وأشار الفقهاء إلى الالتزام بصرف الموصي به في مصارفه التي حددها الموصون، وقد خصص الكندي بابًا كاملاً للأحكام التي تعرض لوقف المسجد والإقرار والوصية ومما يجعل ذلك). وهذه الأحكام تبين مدى دقة إدارة أموال المسجد من مصادرها المختلفة في المناحي التي خصصت لها، وهو ما يؤدي في النهاية إلى استمرار المسجد في أدائه، وظائفه، وسلامة عمارته إنشاء وعبادةً.
ومن المهم الإشارة أيضا إلى أن بعض أحكام الفقهاء المتصلة بإصلاح عمارة المسجد قد عرضت لإصلاح العناصر الإنشائية التي لها صلة بما جاور
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37 ص 36.
(2) الكندي: المصنف، ج 19/ ص 41. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 37 ص
47
(4) للاستزادة، راجع: الكندي: بيان الشرع، ج 337/ ص ص 34 - 51، 55.