فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

418

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م

أما المحذورات السلوكية في المساجد، فقد أشارت الأحكام إليها في كتاب الضياء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المساجد بيوت الله في الأرض، بنيت للأمانة، وشرفت بالكرامة، لا ترفع فيها الأصوات، ولا تنشد فيها الأشعار، ولا تقام فيها الحدود، ولا يعاقب فيها، ولا تسل فيها السيوف ولا يشهر فيها السلاح، ولا يمر فيها بلحم، ولا تتخذ طريقًا، ولا يحلف فيها بالله، ولا تبنى بالتصاوير ولا بالقوارير ولا تتخذ سوقا ولا ينفخ فيها بالمزامير، وإنما بنيت كما بنيت، له ولكن زينتها نظافتها، وتعظيمها بالذكر إن شاء الله»). ومن السلوكيات المحذورة في المسجد رمي العجم في المسجد عند الأكل، وإطلاق الريح عن عمد (). والقوم في المسجد للمقيل أو المبيت"). ونظمت الأحكام الفقهية أيضًا ما ينتفع به من المسجد كالتراب، الذي هو كساحة المسجد (4). كما قيل إنه لا بأس أن يترب الكتاب من تراب المسجد إن كان يكتب في المسجد (). وقيل لا يؤخذ من تراب المسجد للاستبراء ولا من طفاله».

أرض المسجد:

عرضت الأحكام الفقهية لأرض المسجد وما يتصل بها من نوازل تتعلق بما يتصل بهذه الأرض باعتبارها أصل المسجد، وقد عرض الكندي لذلك عدة مسائل، فذكر أنه «مما يوجد عن أبي عبد الله وعن قوم أرادوا التحول

في

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37/ ص 14. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 37 ص 16.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37/

ص

ص:

21

(4) الكندي: بيان الشرع، ج 37/ (5) الكندي: بيان الشرع، ج 37 ص 21.