فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

الفصل الثالث: المنشآت الدينية

419

من مسجد لهم إلى مسجد غيره هل يزرعوا مكان المسجد الأول، فإنا لا نرى ذلك، وما كان أصله الله، فلا يعرض بشيء من متاع الدنيا»).

وفي

مسألة أخرى طرح السؤال عن «من زرع موضع مسجد قد خرب وموضعه معروف أيحل ذلك؟ فلا يحل ذلك إلا أن يترك لهذا المسجد مكانا غيره، وهو قول محمد بن محبوب، ومن غيره قال: وقد قيل لا يبدل مكانًا غيره، ولا يحول، ولا يحل ذلك مخافة الدرك وزوال الحجة، وليس ذلك لأحد (2).

وهذه الأحكام التي تتعلق باستغلال أرض المسجد بعد خرابه، أو استبدالها بأرض أخرى يلاحظ أن هناك من رفض ذلك، وأن من أباح الاستبدال وكلا الحكمين فيه محافظة على أرض المسجد، وإن كان الحكم الأول يؤكد على الأرض الأصلية دون الأرض البديلة.

ويعرض الكندي مسائل أخرى تتصل أيضًا باستغلال أرض المسجد، فقد قال «أبو سعيد في مسجد خرب قرب مال رجل أراد رجل أخذه، ويبني ماله مسجدًا آخر مثله هل له ذلك؟ قال معي أنه يوجد عن محمد بن

من

محبوب الله أو غيره أنه إذا كان مثله أو أفضل منه، وأراد بذلك لصلاح المسجد عمارته جاز له ذلك، وإن أراد بذلك لصلاح بذلك له هؤلاء بغير ذلك إلا صلاحه هو لم يحب له ذلك حتى يكون للمسجد فيه صلاح، ويريد بذلك هو في عمارته هو على معنى قوله قال وبعض لم يجز ذلك خوف الأحداث والاستهلاك للأصل

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37 ص 67.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 37/

ص 58

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37/ ص ص 56 - 57.