المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
في استمرار المجتمع الإباضي بمذهبه وثقافته وثرائه أن يبقى في ظل هذه العوامل المختلفة التي تكفل استمراره، وهي تجربة إسلامية فريدة تستحق الاعتبار الذي يؤكد على مدى تأثير فعالية النظم الإدارية المحلية).
وفقه العمران الإباضي حتى القرن 6 هـ / 12 م يمثل مرحلة مهمة وأساسية
في تاريخ الفقه الإباضي بصفة عامة وفقه العمران على وجه خاص.
وهذه الدراسة تعرض لثلاثة من المصادر الفقهية الإباضية التي تناولت فقه العمران الإباضي التي تجسد سمات ورؤية هذا الفقه في هذه الفترة من التاريخ الإسلامي. ثلاثة منها تمثل الفقه الإباضي في المشرق العربي وهي جامع ابن جعفر وموسوعتان كبيرتان أساسيتان في الفقه الإباضي بصفة عامة، وهما كتاب «بيان الشرع وهو من تأليف أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبد الله بن المقداد الكندي، وبعد وفاته سنة 508 هـ قام الشيخ أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي صاحب كتاب المصنف بجمعه وترتيبه؛ حيث كان في هيئة أوراق متفرقة. أما الكتاب الثاني فهو «المصنف»، ومؤلفه - كما سبقت الإشارة ـ أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي.
وتتضمن هذه المصادر الثلاثة فصولاً مهمة عن فقه العمران بجانب الموضوعات الفقهية الأخرى (2). أما المصدر الثالث فهو أقدم تاريخيا وزمنيًا من المصدرين اللذين سبقت الإشارة إليهما، كما أنه يختص بدراسة أحكام
Othman (Mohammed Abdusattar): Build Environment in Ibadi Law “Ibdi Juris Prudence” (1) conference which had been held in Krakow May 27 th to May، 29 th 2013، p.3.
(2) هناك مصادر أخرى ككتاب «الجامع لابن جعفر»، وكتاب «الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة للشيخ نور الدين عبد الله بن حميد السالمي وغيرها لا يسعها الإطار الزمني
لهذه الدراسة.