المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧الفصل الرابع منشآت الدفاع والأمن
427
هجوم
إلى كثرة المنشآت الحربية العُمانية، فقد تعرضت عُمان في العصر الحديث إلى البرتغاليين الذين حاولوا السيطرة على الخليج، وتقليص نفوذ الإمبراطورية العُمانية في شرق أفريقيا أيضًا، كما شهدت كثيرًا من الفتن والحروب الداخلية بين القبائل والحكام أدت إلى الاهتمام بإنشاء المنشآت الحربية.
وقد وردت بعض الأحكام الفقهية المتصلة ببناء المنشآت الحربية والتي وردت تسميتها باسم «المحصنة».
فقد وردت
«مسألة من الزيادة المضافة في كتاب التاج، افتنا رحمك الله في قوم اجتمع رأيهم على بناء محصنة، وهي مصلحة للجميع يتحصنون بها على حرب العدو، فلما عملوا بعضها رغب بعضهم أن لا يعمل فيها، فهل للوالي إجبارهم على ذلك؟ الجواب بعد أن أدخلوا في عملها، ويرضى الجميع فعليهم الإتمام وجبرهم على ما بذلوا من أنفسهم إذا اتفقوا على أمر معروف فالزموه أنفسهم، ودخلوا في العمل، والله أعلم». وذكر صاحب المصنف أنه رفع إليه بعض أنه وجد أن أهل البلد لا يجبرون على عمل الحصون، ورفع أبو علي أن على الإمام أن يأمر بعمل الحصون» (2). وقال غير المؤلف والمضيف وجدت في آثار المسلمين وعن بلد عليه حصن قد انهدم هل يلزمهم بناؤه إذا خافوا العدو ولم يخافوا، ويلزم بناؤه؟ ذكرانهم وإناثهم وغائبهم ويتيمهم أم لا؟ قال: لم أعلم أن عليهم ذلك، ولا يجبر بعضهم بعضًا على بنائه، والله أعلم» (3). وهل لجباة البلد أن يجبروا الناس إذا خافوا العدو على البلد على بناء الحصن كان على البلد حصن متقدم أم لا؟ يجبر بعضهم بعضا على بناء الحصون إلا أن يريد منهم
قال: ليس لهم أن
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37/
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 37 /
ص
ص
12 - 11
12
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37/ ص 12.