فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

450

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

لك من نصيبي كذا وكذا وعليك الحفر وشرطي عليك حتى أقيله منك، فقال الحافر احلف لك ما لك حق قبل هذا الحفارة، فقد يعلم أن الشروط تفسح بالقول والأحكام وعلى المحافر بينة على شروطه، فإذا أقام البينة، فعلى الحافر أن يخرج نفسه بالأحكام والقبول، فإذا عجز المحافر البينة فليس على الحافر إلا يمين الله يمين المسلمين مالك من قبل هذه الحفارة التي تطلبها حق بوجه من الوجوه، وقد برئت إليك من جميع شروطك علي () وهذه المسألة تبين جوانب مهمة من جوانب العلاقات التي ترتبط بعملية حفر الفلج، منها أن الحافر يمكن أن يحفر الفلج ويكون أجره عبارة عن حصة من الفلج يتفق عليها، كما تبين أن الأجر المستحق عن الفلج يكون وفق الشروط التي جرت العادة بها، وأهمها أن يسيح ماء الفلج. كما يتبين المسألة أنه بعد أن يتحقق للفلج الفرصة من إنشائه بتغذية مناطقه بالماء تبقى مسألة الحفاظ عليه واستمراره فى أداء وظيفته بعيدا عن مسؤولية حافره وتبقى المسؤولية في ذلك لأصحابه، ولا يكلف الحافر بشيء من وتتابع الأحكام الفقهية عملية إصلاح الفلج إذا ما تعرض للهدم، فقد في انهدام الفلج انهدامًا لا يطيق يبسه لهم بترك القرية تهلك وخير أهل الفلج إن كان أصلاً أو سهامًا على قرح فلج في الموضع الذي انهدم إذا كان ذلك أهون من صلاح الأول» (3).

وردت «مسألة:

ذلك.

ويبين هذا الحكم بالإضافة إلى أنماط تملك الفلج أصلاً أو سهاما، يبين أنه إذا انهدم الفلج وكان من الصالح حفره في موضع ما منه بدلاً من إصلاح القطاع الذي تهدم لأن الحفر أهون من إصلاح ما انهدم فإن الحكم يجيز ذلك. وهذا الحكم يعني أثريًا احتمال وجود قطاعين في فلج ما أحدهما

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 36. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 35