المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥الفصل الخامس: المنشآت المائية
465
في
وهناك من السواقي ما يعرف فقهيًا باسم «السواقي الحملان» فقد ورد «مسألة: من الحاشية: سمعت أن الساقية إذا كانت حملانا ثم رجعت جائزا فيها اختلاف، منهم من رآها على الأصل وأحكامها أحكام الحملان، ومنهم من رآها جائزا وأحكامها أحكام الجوائز، وإن كانت جائزا ثم رجعت حملانًا كانت جائزا بلا اختلاف والله أعلم». والساقية الحملان فيما يبدو تلك الساقية التي تنشأ في أرض أحدهم لتوصل الماء إلى أموال مجاورة لهذه الأرض، ويمكن أن تتحول إلى جائزة في إطار تغير ملكيات الأموال، ومثل هذه السواقي تزيد من تفرعات السواقي التي تتفرع منها.
المظاهر المعمارية والعمرانية للسواقي
تضمنت الأحكام الفقهية التي أوردها صاحب بيان الشرع والمصنف كثيرًا من المظاهر المعمارية والعمرانية للسواقي، فقد عرضت هذه الأحكام من خلال أبواب محددة لهذه الظاهرة، فعرضت لقضية حريم السواقي وإخراج السواقي إلى الأموال والطرق، كما عرضت إلى قضية تغيير مسارات السواقي فيما عرف اصطلاحًا بتحويل المساقي، ثم عرضت في أبواب محددة للأجائل وأحوالها سواء فتحها أو سدها، ومن الأحكام ما عالج قضية بناء القناطر على السواقي والتي تخترق الطرق ليتحقق حق الطريق والمنفعة القائمة من إنشاء الساقية، وفي باب مستقل عرضت لما قد يحدث من إصلاح لبعض السواقي يتطلب كبسها، كما أن منها ما عرض إلى تصريج السواقي وشحبها.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 104.