المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦› ??
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
حريم الساقية:
قال القاضي ابن قريش حريم: «السواقي من مفترق الأفلاج من أسفل
حيث يضرب الماء»). وفي مسألة.
جائز قال: ذراع» (2).
الساقية التي بين عن «حريم
الأموال
وهي
وعرضت الأحكام الفقهية لفسل النخيل على جانبي الساقية أو البناء فوقها في إطار استغلال حريمها للمنفعة، فقد ورد أن الساقية الجائز وغير الجائز إذا كانت في أرض رجل له أن يفسل على الوجهين (3). حيث لا يضر بالماء ويترك للشحب بقدر ما يجزيه، وإنما لأصحاب الساقية جرى ماءهم لا غير ذلك» (4).
وتعرض مسألة أخرى لساقية قائدة بنيت في حريمها شجرة لها ثمر لمن تكون ذلك، قال: ما أراها إلا لأرباب النهر؛ لأن الحريم حق لهم، وا والأيدي عنه مصروفة، والله أعلم»).
وهذه الأحكام تعني إمكانية فسل النخيل أو زرع الشجر في حريم الساقية طالما أن ذلك لا يضر بمجرى الماء، ويمكن معه طرح ما يخرج من رواسب من الساقية على جانبيها. وفي ذلك استثمار لهذه الأرض، والتي تخصص كحريم للساقية يزيد العمران عمرانًا.
هذا
والبناء على الساقية أمر أشارت إليه الأحكام الفقهية ونظمته، ويتنوع البناء بتنوع مناطق العمران، ففي الساقية التي تمر بعرض الطريق يستوجب
(1) الكندي: المصنف، ج 17 ص 45.
(2) الكندي: المصنف، ج 17 /.
ص
45
(3) الوجين: هو أحد جانبي الساقية سواء كان ترابيًا أم مبنيًا بالحجر.
(4) الكندي: المصنف، ج 17/ ص
45
(5) الكندي: المصنف، ج 17/ ص 46.