فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

الفصل الخامس: المنشآت المائية

467

يبني

معي

کله

أنه إذا

الأمر إنشاء قنطرة عليها حتى يؤدي الطريق وظيفته، وكذلك الساقية دون مضرة، وفي السواقي التي تمر في المناطق السكنية يمكن أن أصحاب المنشآت المعمارية منشآتهم فوق الساقية، كما أنه يمكن أن يسقفوا هذه السواقي دون إحداث مضرة بها. فقد ورد أنه لو أراد أن يبني (أحدهم) عليها (الساقية) بناء يمر فيها، قلت له: فإن كانت هذه الساقية الأغلب في أوقاتها، بمعنى منها عين من هذا الفلج الذي يسقى به منها، وربما جمع الفلج كله فيها، ما يكون هذا الذي أراد أن يبني في ماله على هذه الساقية أن يسقف المسل على مقدار غير واحد، ولو كان يضر بالفلج إذا كان يضر إذا جمع فيها، أو يسقف المسل مقدار ما يسع الفلج كله إذا قال: كان الأغلب من أمور الناس أنهم يسقون في هذه الساقية ببعض الماء أو بشيء منه قد تعولم ذلك، وإنما جمع الفلج فيها خاص من الأمر لم يكن على صاحب البناء المضرة، بمعنى هذا الخاص، وكان له عندي سقف مسل على ما يمكن العامة من اعمل على معنى قوله قال وقد قيل تجيء السيول وتدخل السواقي وتبين معنى الضرر فيها إذا كانت المسالك ضيقة، قلت: فلو كان على الناس أن يسقفوا أموالهم ما يسع السيل لضاق ذلك على الناس، ولزمهم الضرر، ولكن تكون المجاري على ما عليه الأغلب من الأمور، وهذا المعنى من قوله» (1).

جمع

وهذا الحكم يشير إلى علاقة معيارية بين نوعية القناة وما يبنى عليها، وهذا المعيار يضمن في كل الأحوال سريان الماء بكمياته المتنوعة في الساقية دون إحداث ضرر مع جواز البناء فوق الساقية في إطار ذلك. وكذلك تسقيف الساقية. ويلاحظ من الحكم أن هذه السواقي المشار إليها في الحكم يمكن أن يدخل إليها ماء السيل عند حدوثه، فتضيق به، فهل هذا يلزم توسعة

(1) الكندي: المصنف، ج 17/ ص ص 46 - 47؛ الكندي: بيان الشرع، ج 39/ ص 66.