فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

الفصل الخامس: المنشآت المائية

469

فقد

ورد في بيان الشرع عمن أراد أن يقنطر قنطرة فأراد أن يجعل قنطرة كبيرة هل له ذلك؟ فقد قال من قال: إنه ليس له أن يقنطر قنطرة ولا يفتح قنطرة، وقال من قال إنه له ذلك». وأعدل ما عرفت أنه يقنطر بقدر ما يلتقي بالمسحتان للشحب (2).

وكانت السواقي التي تقطع الطريق تتطلب إنشاء القناطر عليها حتى يستمر الطريق في سيره، وتستمر الساقية أسفل القنطرة في سيرها. وهذا مثال متكرر في كل السواقي التي تقطع الطريق، والتي أجاز الفقهاء إنشاءها في إطار تحقيق المنفعة ودفع المضرة؛ لما كانت تنشأ أحيانًا فوق السواقي بين الأموال لتسهيل التوصل من مال إلى آخر، ولتسهيل استقلال أيضًا في استغلاله كطريق.

سد الأجائل وفتحها:

حريم

الساقية

الأجائل هي الفتحات التي توجد بالسواقي ليخرج منها الماء لري الأراضي والبساتين. وقد عرضت الأحكام الفقهية لما يتعلق بهذه الأجائل، وبصفة خاصة ما يتعلق بسدها أو فتحها. وخصص كل من صاحبي بيان الشرع والمصنف بابًا خاصا لسدها، وآخر لفتحها، وهذه الأحكام من الأهمية بمكان حيث إنها تعطي تصورًا معماريًا للسواقي باعتبار الجائل

عنصرًا معماريًا مهما فيها.

ومن هذه الأحكام الفقهية المهمة المتعلقة بفتح الأجائل ما أورده صاحب بيان الشرع من جواب عزان بن تميم (3) عن أبي عبد الله، وقيل في

ص

64؛ الكندي: المصنف، ج 17/ ص 67.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39. 39 ص 64.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39/

(3) عزان بن تميم الخروصي أحد أئمة عُمان، تمت له البيعة لثلاث ليال خلون من شهر صفر