فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

470

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

رجل أراد أن يفتح في ملكه إجالة إلى ساقية جائز تضر تلك الإجالة بأهل تلك الساقية وتسرق ماءهم، وكان هو المحدث، وطلب أحد من أهل الساقية أن يسدها عنهم فإنه يلزمه سد هذه الإجالة التي تضر بمائهم، وقد دفع ذلك إلى أبي عبد الله بنزوى، وحكم وأمر صاحب هذه الإجالة التي أحدثها أن يسدها فسدها، وقال وأما إذا كانت الإجالة قديمة لم يحدثها وأحدثها غيره، وفي ملك غيره، ثم صارت إليه فليس عليه أن يسدها من غيره قال نعم قد قيل في هذا، وإنما له أن يحدث إجالة في ساقية جائز إذا أخرج الإجالة ولم يدخلها في ملكه بجدار وحضار، وليس له أن يدخل إجالة في ماله من حصته، ولو كانت على ساقية جائز، وكذلك الساقية إن أراد ليس له أن يفتحها في حضر ولا في غيره، والسارقة معي

السارقة التي شق على أهلها سدها» (1).

وهذا الحكم بصوره المختلفة يشير إلى ما كان يحدث من فتح أجائل حديثة غير الأجائل القديمة التي تنشأ مع القناة، وكان منها ما يؤمر بسده في إطار ما رآه بعض الفقهاء كما حدث، بنزوى وهذا يسجل صورة من صورة الأجائل التي فتحت وسدت في إطار تطبيق هذا الحكم. كما أن هناك صورة أخرى لإجالة حديثة فتحت ولم تسد تطبيقًا للحكم الذي يرى عدم وهذا يعطي مؤشرًا للآثاري أن يفحص الأجائل ليميز بين ما هو قديم منها وما هو حادث وترك مفتوحًا، أو تم سده في إطار تطبيق صيغ الأحكام التي

عرضت لذلك.

سدها،

سنة 277 هـ. وحضر بيعته موسي بن موسي بن علي وعمر بن محمد القاضي ومحمد بن موسى بن علي وغيرهم، ووقعت في عصره فتن. وقتل في موقعة سمل الشأن في حربه محمد بن نور يوم الأربعاء لخمس ليال بقين من صفر سنة 280 هـ (ابن جعفر: الجامع، ج 8، هامش (2)، ص 302.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39/

ص 67؛ الكندي: المصنف، ج 17/ ص 71.