المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢472
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
الساقية إذا كانت في أرض رجل وهي له، وعليه منها إجالة لرجل، ثم بيعت تلك الأرض لأناس أو مات وتركها بين، ورثته فقسمت فأراد كل واحد أن يفتح إلى نصيبه إجالة هل لهم ذلك، قال ليس لهم ذلك إلا أن تكون الساقية جائزة، ولكن تكون إجالتهم واحدة ويسقي بعضهم على بعض ويكون القسم على ذلك» (1).
ذلك
وإذا كان هذا الحكم قد أجاز فتح الأجائل في السواقي الجائزة، فإن يعني أن تكثير فتح الأجائل في السواقي الجائزة كان يحدث بمرور الزمن وتغير الملكيات وتعددها. أما الساقية غير الجائزة فما يحدث فيها ذلك تطبيقا لهذا الحكم.
وعرض صاحبا بيان الشرع والمصنف لأحكام سد الأجايل أيضًا ومن هذه الأحكام ما يعطي صورًا معمارية مهمة كما هو الحال في فتح الأجايل التي سبقت الإشارة إليه. ومن هذه الأحكام ما يتعلق بالطين أو الحجارة التي تستخدم في سد الإجالة بعد إتمام الري فقد طرح السؤال: هل يجوز لمن يسد إجالة من ساقية أن يأخذ من طين الساقية ويسد به الإجالة، كان ذلك بعيداً من الإجالة أو قريباً منها، فمعنى أنه قد قيل ذلك إن كانت جائزا أو يأخذ من وسط الساقية فيما قيل ويعجبني أن يكون ذلك فيما قرب من الإجالة التي يسدها ولا يبتاعد، وإذا ثبت إجازة ذلك فلا يبعد عندي ذلك في القرب أو البعد»). ويشير هذا الحكم إلى أن الطين الذي تسد به الإجالة والخاص بها ربما لا يكفي فيضطر إلى أخذ طين من الساقية نفسها،
علماء من
بالعلم، وكان أعمى، له من الولد أبو محمد بن عبد الله أبي المؤثر، يعد من الطبقة الثالثة اء عُمان له تفسير آيات الأحكام، وقد نسب الكتاب إلى تلميذه أبي الحواري محمد بن الحواري. (ابن جعفر: الجامع، ج 4/ 14 هامش (3). (1) الكندي: بيان الشرع، ج 39/ ص 68؛ الكندي: المصنف، ج 17/ ص 72. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39/ ص 72؛ الكندي: المصنف، ج 17/ ص 75.
ص