المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤474
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
أهله
من أصحاب الفلج الأسفل في تصريجه أيجوز ذلك أم لا؟ جائز ذلك فيما عرفت إذا كان في ذلك الصلاح، ولم يكن فيه مضرة على أحد الذين لم يرغبوا، والله أعلم) ().
من
وإذا كان الحكم السابق يعرض لمسألة تصريح الأفلاج المتتابعة من أعلى وأسفل القرية فإن الطرح الفقهي استطرد لعرض ما يتصل أيضًا بالسواقي الفرعية في موضوع التصريج، فقد طرح السؤال عن حالة أخرى «إذا خرجت (الأفلاج) من الوادي ودخلت في الأملاك والأموال أراد كل واحد منهم أن يحدث في ساقية ما أراد قطع الساقية وخفقها وتصريجها إلى منتهى دخول الماء من الوادي إلى الساقية أيجوز ذلك أم لا؟ قال: جائز لهم فيما عرفت إذا لم يكن فيه مضرة على أحد، والله أعلم».
وفي إطار الحكمين السابقين يتضح أن تصريج الأفلاج أو السواقي كان جائزًا إذا لم يتسبب ذلك في مضرة لأحد.
كبس السواقي
وكبس السواقي كان من العمليات المعمارية التي تتم لإصلاح الساقية التي لم تعد صالحة للري وتسبب ضررًا على الأرض التي تمر فيها، وفي إطار توضيح مفهوم الكبس من المهم الإشارة إلى حكم لأبي بكر بن أحمد بن محمد بن أبي بكر (2) قال فيه: «فأما كبس السواقي والطرق بالتراب فجائز إذا كان في ذلك صلاح للطريق، فأما الحجارة فلا يجوز طرحها في الطرق والسواقي إلا أن يكون شيء في النظر بلا مضرة على الطريق فيه،
(1) الكندي: المصنف، ج 17 / ص 53. (2) هو العالم العُماني الفقيه أبو بكر بن محمد بن أبي بكر من أهل نزوى (ابن جعفر: الجامع، ج 1 ص 305).