المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦476
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م
الجميع، وفي هذه السواقي فرايش (1) ومطاريح (2) والناس أدرك الآخر الأول على شحب السواقي شحبًا غير الشرعي بقطع الحشيش وعروقه من الطين في كل سنة مرة أو مرتين فخفقت السواقي وارتفعت الأموال، وضعفت المياه، واستضر أصحاب الصدور من الأموال وأصحاب الأطراف أيضا، وكان أصحاب الصدور أعظم ضررًا، فأراد أصحاب الصدور أن يكبسوا السواقي على قدر المطاريح والفرايش ويواسوا المجرى حتى ترتفع المجاري على أموالهم، وتستقيم بلا عيب في المجرى ولا ما ينقطع بعد أن يرتفع الفلج، ويكون في ذلك صلاح أصحاب الصدور ولا مضرة على أصحاب الأطراف، فامتنع أصحاب الأطراف، وقالوا سواقينا لا تحدث فيها كبس حادث، والأحداث لا تتم علينا هل يتم هذا الكبس لمجرى على مصحة أهل الصدور ولا مضرة على أهل الأطراف؟ أم ليس على أهل الأطراف أن يكبس المجاري وإنما إرادتهم في مصلحتهم لما يعبأوا بها وقعدوا مياههم أهل الأطراف بتسيير قعادة وذهبت أموال أهل الصدور، ولم تكن هذه الحادثة في فلج دون فلج، وإنما هي عادة بلدنا فلج الخطم والأصغرين والمنبك وفلج عمر وفلج مالك أراد صاحب كل صدر وبسط ومال مرتفع من كبس المجاري ومواساتها ليرتفع على أموالهم وهم وكل مال نازل خانق لم يقبلوا ولم ينعموا وليسوا براضين وهم
الأكبر،
الأقل،
الأرض.
(1) فرش داره بلطها، والفرش الموضع الذي يكثر فيه النبات والفراشة البقية تبقى في الحوض من الماء القليل التي ترى أرض الحوض من ورائه صفاءه، والفراشة منقع الماء في الصفاء. والفراش القاع والطين ما يبس بعد نضوب الماء من الطين على وجه ابن منظور: لسان العرب، ج 11/ 156 - 157. وتؤتي هذه المعاني والآلات أن
ص ص
الفرايش في النص ربما يقصد بها قاع الساقية المستوي. (2) طرح بناء نظري طوله جدا، وطرح الشيء طوله، وقيل ونعر وأعلاه. ابن منظور: لسان
العرب، ج 9/ ص 100. وفي إطار سياق النص يمكن يان يكون المقصود بالطرايح جانبي الساقية من تراب أو بناء مرتفع.