المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢482
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
الإمام غسان يكون ذلك بالثمن الذي بما قال أهل الأرض، أو بقيمة العدول، قال بقيمة العدول، فلما عرف الإمام غسان رأي سليمان بن عثمان في ذلك تمسك به، وأخذ به في حديث غيره، ولم يعلمه ما الذي يريد، فلما انصرف سليمان بن عثمان من عند الإمام أرسل الإمام إلى القاسم بن الأشعث فيما بلغنا، فلما أتاه قال له الإمام اذهب فادعو خصائمك فانطلق القاسم بن الأشعث، فيما بلغنا إلى أهل نزوى، فأتى بهم إلى الإمام، فلما أحضروا طلب القاسم بن الأشعث مجرى لفلجهم، فقال الإمام فيما بلغنا اذهبوا فأخرجوا للقوم فلجهم، فقال أهل نزوى ليس علينا ذلك، فقال لهم الإمام غسان فيما بلغنا هذا رأي سليمان بن عثمان فانطلق أهل نزوى حتى سليمان بن عتاب، فأعلموه بقول غسان وقالوا له إنه قال لهم هذا رأي
أتوا
سليمان بن عثمان، فقال لهم سليمان بن عثمان فيما بلغني غرني سليمان، فانطلق سليمان بن عثمان فيما بلغنا، فأتى الإمام غسان، فقال سليمان بن عثمان فيما بلغنا أنه قد رجع عن رأيه ذلك، فقال له الإمام فيما بلغنا فإني لم أملك، وتمسك بذلك الرأي، وقال الإمام غسان لأهل نزوى: اذهبوا فأخرجوا للقوم فلجهم بالثمن، فأبوا عن ذلك، وامتنعوا فقال الإمام غسان فيما بلغنا لأهل منع اذهبوا فأخرجوا فلجكم فإن طلبوا الحق بالثمن كان لهم ذلك برأي المسلمين، أو كما قال فانطلق أهل منع فأخرجوا فلجهم في أرض لأهل نزى وهم كارهون ذلك فيما بلغنا، وهو فلج الخطم وهو قائم بعينه في أرض نزوى إلى يومه هذا ولعله إلى يوم لا يزال إلى يوم القيامة، ولم يحبس أهل نزوى حتى يأخذوا حقوقهم من أهل منع ويبرأوا منها»). وهذه الحالة بالإضافة إلى أنها تبين إنشاء مجرى بديل لفلج الخطم الذي هدمه السيل، فإنه يوضح من جانب آخر مدى التواصل بين الإمام
(1) الكندي: المصنف، ج 17/ ص ص 49 - 50.