المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤484
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
كمنشآت مائية أساسية لم يتم الاستغناء عن الآبار كمصدر للمياه سيما وأنها تؤمن الماء وقت الحروب (1). أو تعرض الأفلاج للهدم والتدمير بسبب
السيول وغيرها.
وقد عرضت الأحكام الفقهية للآبار سواء فيما يتعلق بتحديد مواضعها وعلاقتها بما جاورها من منشآت أو بطريقة حفرها، أو طهارتها أو ملكيتها، وغير ذلك من الأمور التي تعكس بعدًا عمرانيا ومعماريًا مهما.
وتنوعت الآبار فمنها ما هو للعامة، ومنها ما هو للخاصة، كما أن منها ما يقع في البادية ومنها ما يحفر في المناطق السكنية الحضرية لخدمة أغراض الحياة المختلفة.
قضية
ومن الأمور التي عرضت لها الأحكام الفقهية تلك الأحكام التي تعالج البئر؛ فقد أورد أبو بكر بن عبد الله بن موسى الكندي صاحب المصنف بعض الأحكام التي تعالج هذه القضية فقال: «أخبرني محمد بن خالد (2) عن عمر بن شهاب قال: قال: حريم البئر العادية خمسون ذراعا، وحريم البئر المحدثة خمسة وعشرون، ذراعًا، وجدنا هذه المسألة في كتاب معروض على معاوية» (3). وفي موضع آخر عرض مسألة من جامع ابن جعفر وحريم البئر أربعون ذراعًا، وحريم النهر ثلثمائة ذراع، ويوجد في الآبار ليس
(1) ولكنسون: الأج ووسائل الري في عُمان، ص ص 46، 57.
من
(2) هو محمد بن خالد الخروصي البهلوي، شيخ وعالم، وفقيه قيل نسبه يتصل بالصلت بن مالك بالخليل بن شاذان كان من قضاة زمانه، وظل في القضاء حتى مات، ويعتقد أنه علماء القرن الثالث الهجري. ومن رجال العلم في ذلك الزمان أيضا الشيخ أبو بكر خالد، وهناك عالم آخر اسمه محمد محمد بن من علماء القرن 5 هـ في الإمام راشد بن سعيد، ت: 445 هـ. (ابن جعفر: الجامع، ج 18 ص 303).
أحمد
عصر
بن
(3) الكندي: المصنف، ج 17/ ص 9.
بن
خالد