المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩١الفصل الخامس: المنشآت المائية
491
عورًا). أو في منزل أو أرض تزرع، فرغب أحدهم إلى حفرها، وقال بعض الشركاء أنه لا يحتاج إليها، ولا ينتفع بها هل يلزمه أن يحفر عندهم، أو يكون سبيلها سبيل السواقي والمعاناة إذا رجع ينتفع، فما كان عليه رد ما يلزقه أم كيف الوجه في ذلك؟ فالله أعلم، لم أقف على معنى ما أردت، وأما البئر، فلم أحفظ منها شيئًا، وأحب إن كانوا ينتفعون إلى أن وقع فيها الفساد، كان عليهم كلهم، وإن كان في الأصل عورًا لم يعجبني إلزامهم».
إصلاح الأنهار
دعت الأحكام الفقهية إلى إصلاح الأنهار، وحلت ما يتصل بهذه العملية من مشكلات، فقد ورد أنه مما يتنازع الناس فيه إصلاح الأنهار، فأما ما حدث فيها من الفساد من خراب (3) أو هدم وتراب وطين وغيره، فإن الناس يجبرون على إصلاحه»، والإجبار على الإصلاح في إطار هذا الحكم يساعد عى استمرار صلاحية الأنهار والمحافظة عليها.
وهذه الصلاحية يمكن أن تكون بتحسين الأداء من خلال تعميق حفرها، أو بنائها بجص أو بآجر، فقد ورد في الحكم أنه من أراد أن يزيد الأنهار قرحا أو بناء بجص وآجر لم تكن فيه، فليس يجبرون على ذلك إلا أن يتراضوا به بينهم عليه).
(1) «عورت عيون الماء إذا دفنتها وسددت وعورت الركية إذا كبستها بالتراب حتى تفسد عيونها، وفلاة عوراء لا ماء بها، وعور عين الركية أفسدها حتى نضب الماء. ابن منظور: لسان العرب، ج 10 ص 331. والعوار: البئر التي لا يستقي منها. وكل هذه المعاني تشير إلى أن البئر المقصودة في الحكم البئر التي لم يعد يستقى منها لسبب من الأسباب التي تؤدي إلى قلة الماء بها، أو نضوبه.
12
(2) الكندي: المصنف، ج 17/ ص (3) ابن جعفر: الجامع، ج 8/ ص 266. (4) ابن جعفر: الجامع، ج 8 ص 266.