المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م
ماية، جربة، تين بسلى، قطابه تفالجت وادي أريغ، غلافة، وقنطرارة، وأرجلان، بادية بني مصعب، ولهذا عرف بين العامة بسيدي محمد السايح وقد أنشأ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر مسجدا في فرسطا (2). وهو ما يشير إلى أن جهوده لم تتوقف على العلم ولكن اتسعت إلى عمارة
المساجد.
وصاحبنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر هو الابن الأشهر لعبد الله محمد بن أبي بكر هذا الفقيه المربى مؤسس نظام العزابة، فهو أحمد بن محمد بن أبي بكر الفرسطائي النفوسي، الذي نشأ في أحضان هذه الأسرة التي اشتهرت بالعلم والعلماء، فجده وأبوه ـ كما سبقت الإشارة ـ من أشهر علماء المذهب الإباضي بجبل نفوسة والشمال الإفريقي.
ولم يعرف على وجه التحديد تاريخ مولده أو مكان ولادته، فلم تتضمن كتب التراجم التي بين أيدينا ما يفيد في هذا الأمر، ولكن الدراسات ترجح من سنة 420 هـ إلى 504 هـ، وهناك من يعزى ندرة
المدة أنه عاش في المعلومات عن مكان ولادته (3) وتاريخ نشأته الأولى لكثرة تنقلاته والده مع في هذه المرحلة، ولكن المصادر تتفق على أنه قضى فترة شبابه في تمولست التي تقع بين الحامة ومطماطة في الجنوب التونسي؛ حيث تتلمذ على يد شيخه أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي) الذي تخرج في حلقته عديد من علماء الإباضية، وكان من أشهر علماء عصره).
(1) كوردي الحياة العلمية في جبل نفوسة، صص
91 - 9.
91
(2) كوردي الحياة العلمية في جبل نفوسة، ص (3) الفرسطائي: القسمة وأصول الأرضين مقدمة المحقق، ص 25.
(4) للاستزادة، راجع: الفرسطائي: القسمة، الطبعة الثانية مقدمة المؤلف، هامش 2، ص 26. (5) الفرسطائي: القسمة، الطبعة الثانية مقدمة المؤلف، ص 27.