فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

504

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م

جاره الضر، هل له أن يطرحه (؟) قال معنى أن له أن يطرح جداره ولو لحق جدار جاره الضرر، أما إذا أدركا هذان الجداران بحالهما، ولا يعرف كان أساسهما، لم يكن له عندي أن يزيله إذا كان في إزالته ضرر يلحق جدار جاره، وأما هذان فهما اللذان أحدثا الجدارين، فكل لواحد منهما أن يفعل في جداره ما أراد» (1).

ويلاحظ أن الحكم وجه إلى أن الجدارين إذا كانا قديمين سابقين لعهد صاحبيهما فلا يسمح بطرح أحدهما، أما إذا كانا محدثين في عهد صاحبيهما، فإن طرح أحدهما لجداره جائز، واحترام الوضع السابق القديم القائم قاعدة أساسية في أحكام العمارة وبخاصة إذا لم يتم التعرف على الظروف التي تم الإنشاء فيها حفاظاً على الحقوق والملكيات.

يغمي

أن

ومن الأحكام المتصلة أيضًا باستخدام الجدر تلك المسألة المتصلة برجل «أعار رجلاً آخر جدارًا فغمى عليه فمات المعير، فهل له أن عليه مرة أخرى بغير رأي الورثة (؟) قال أن ليس له ذلك إلا برأيهم، معي قلت فإن كان المعير حيا، هل له أن يغمي عليه بغير رأيه؟ قال معي ليس له إلا برأيه» (2). وهذا الحكم يشير إلى أن إعارة أحدهم لجداره لجار لبناء سقف داره معتمدًا عليه لا تمثل حالة أبدية، فإذا حدث وأن أزيل السقف، ثم رأى صاحبه أن يعيده فإن الإعادة في هذه الحالة تكون بموافقة صاحب الدار أو ورثته. وحال الإعارة يختلف عن حالة الهبة (3). التي يهب

(252 - 253

211 - 210

استخدام رابط من المونة. وهذه الطريقة في إنشاء الجدار يجعل من الممكن أن يتأثر الجدارن بعضهما ببعض، فيكون في طرح أحدهما أثره على الآخر. (راجع مادة صف، ابن منظور: لسان العرب، ج 8/ ص ص " (1) الكندي: بيان الشرع، ج 39/ (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 211. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 211

صص