فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

الفصل السادس: المنشآت السكنية

513

قول المسلمين إذا قام الرجل على قدميه ونظر من المماريق السائر في بيت جاره أو داخله صرفت المماريق، وإذا كان في الغرفة فقد عرفت من قول المسلمين إذا قام الرجل على قدميه ونظر من المماريق السائر في حايط بيت جاره أو داخله صرفت المماريق، وإذا كان لا ينظر إلى بيت جاره إلا إذا طلع فوق مرقاة أو سرير، وأدخل رأسه فلا تصرف المماريق ولا تزال،

والله أعلم. ويتضح من سياق هذا الحكم أن المماريق فتحات نافذة، لكنها بمستوى عال بهيئة «المنور الحائطي» في أعلا حائط الغرفة، ولا يستطيع صاحب الغرفة أن يرى نفسه بيت جاره وهذه الممارق إذا انخفض مستواها وكان يمكن لشخص أن يرى منها ويكشف دار جاره دون أن يقف على شيء مرتفع كالسرير أو أية مرقاة أخرى، فإن ذلك يمنع.

ومن

الحالات الطارئة التي تستوجب البناء، ما قد يحدث من تعرض أجزاء من المبنى للتهدم أو الخلل في بنائها بما تستوجب إعادة بنائها، وبخاصة في الدور التي تشترك فيها أكثر من مالك، فقد قيل في رجلين بينهما دار العلو لواحد والسفل لواحد فانهدم السفل وفي نسخة معي إنه أراد فانهدم السفل والعلو، فطلب صاحب العلو إلى صاحب السفل أن يبني ما كان له حتى يبني علوه على أن ذلك لازم، ويؤخذ به، فإن كان لا يقدر على ذلك، فأراد صاحب العلو أن يبنيه وله غلته حتى يستوفي ما غرم، فذلك له، وكذلك إن كره أن يبني صاحب السفل بنى صاحب العلو، وله الغلة حتى يستوفي. قال أبو الحواري الله وإن رد صاحب السفل عليه ما غرم سلم إليه سفله (2).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 221

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39/ ص ص 199 - 200.