فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

522

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

ويذكر ابن جعفر إذا قال مالك الدار لأحدهم هي لك عمرك صارت له، ولورثته من بعده، وإن قال أسكنتك هذه الدار ما عشت فإنما هي له سکني الدار ما عاش ثم ترجع إلى صاحبها والرقبة إذا قال هذه الدار أو هذا العبد رقبة على فلان له غالته إلى كذا وكذا فذلك له، وإن قال هو عليه رقبة ولم يبين غير ذلك، فهذا ضعيف عندنا، وكذلك في العمري …

ويشير هذا الحكم إلى نوع من أنواع التصرفات في الدور متعلق بالسكنى التي قد يترتب عليه توريث في إطار النص الذي يذكر صاحب الدار والذي أشار إليه ابن جعفر بقوله: «أعمرتك»، وهو نص يختلف عن الاستفادة بالمنفعة فقط ولمدة عمر من سكن الدار إذا جاء النص «أسكنتك».

الملامح المعمارية للدور

وفي إطار ما عرض الكندي في المصنف من أحكام تتعلق بالدور يتضح بعض الملامح المعمارية للدور في عصره، فقد أورد في بعض الأحكام ما يشير إلى اشتمال الدار على نخل وسدر وهو ما يعني وجود مساحات بالدار يغرس فيها هذا النخل، ويستمر بقاؤه في إطار الاستفادة من ثمره، وقد ورد ما يشير إلى ذلك في الأحكام في إطار عرض مسألة جاء فيها إن قيل إذا أقر فقال هذه الدار لفلان كان له الدار وما فيها من أصول ثابتة مثل النخل والسدر وغير ذلك من الأشجار … ». وهو ما يعني أن نمط الدور الحدائقية وجد في عُمان مثلما وجد في بلاد أخرى كبلاد الشمال الإفريقي. كما اشتملت بعض الدور على آبار مثال ذلك ما ورد في مسألة جاء منها وقيل فى رجل أقر لرجل بمنزل أو أوصى له به أو بايعه إياه وفيه بئر،

(1) الكندي المصنف، ج 27/ ص 126، ص 227.