المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٣الفصل السادس: المنشآت السكنية
523
إن البئر للمقر أو الموصي؟ إن كان أقر له بداره هذه أو بيته هذا، والدار للموصى له والمقر له به، والطوى للموصي والمقر لا يكون البئر تبعًا للدار إلا أن يقر بالدار وما فيها، فإذا أقر له بذلك ثبت له جميع ما في الدار من أصل وغير ذلك … »).
وتشير بعض الأحكام إلى أن بعض الدور العُمانية كان ينشأ بها مصلى، وقد وجدت في أمثلة باقية من الدور العُمانية الكثيرة أمثلة لهذه المصليات مثل بيت النعمان، ويبدو أن هذا التقليد المعماري قديم بدلالة ما ذكر الكندي في مصنفه، فقد ذكر أنه لم يجز للساكن أن يحدث في البيت مصلى ولا يصلح المصلى القديم، فإن كان قد غاب إلا برأي صاحب البيت» (2). وفي إطار ما ذكر يتضح أن الدار التي أشار إليها الكندي صاحب المصنف كانت دار تؤجر. ويشير السياق إلى أنها لم تكن بالدار الفخمة، وهو ما يعني انتشار
المصليات في نوعيات الدور المختلفة، سواء كانت فاخرة أو غير ذلك. ومن المهم الإشارة إلى أن المستوى المعماري للدور عكسته بعض الأحكام، فقد ذكر الكندي صاحب المصنف أن «قسمة المنازل من القرية الواحدة، من المال الواحد قسمة واحدة إلا أن يكون منزل فاخر، ولا يكون في المنازل مثله، فإنه يقسم قسمة واحدة أن يقسم ذلك المنزل وحده، وسائر المنازل قسمة بالتأليف على ما يراه العدول» (3).
وتكشف أحكام القسمة الأخرى عن بعض الملامح المعمارية للدور، فقد جاء أنه إذا كان منزل بين نفر، وغماء واحد، ومجرى مائه والميزاب فيما يلي المغرب، فقسموه ثلاثة فوقع الغربي لواحد فأراد هدمه فكره عليه
(1) الكندي المصنف، ج 27 ص 124، ج 18 ص 95. (2) الكندي: المصنف، ج 18 ص 96، ج 26/ ص 79. (3) الكندي: المصنف، ج 26/ ص 78.