المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤524
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م
الآخران، وقال مجرى مائنا بحاله، ولا تهدم بيته … ). ويشير هذا النص إلى عناصر معمارية مهمة في الدار هي مجرى الماء، والميزاب وقسمة هذه العناصر حال قسمة الدار يفترض أنه لا تعطل الاستفادة منها، بل تكون في صالح المقتسمين جميعًا، وإذا كانت القسمة تفسد وظيفة الدار باعتبارها كيانا معماريًا عضويًا واحدًا، بسبب صغر مساحتها أو غير ذلك، فإن الدار كانت تقوم ويأخذها أحد المقتسمين ويدفع الثمن الباقيهم)).
لغلقه
(2)
ومن الملامح المعمارية المهمة في بعض الدور الصالحة للقسمة أن ينشأ طريق داخلي يؤدي إلى بقية الأقسام غير القسم الذي يقع على الطريق. وهذا الطريق يمكن أن يتفق المقتسمون على أن يركب عليه مصراع خشبي في بعض الأوقات التي تتطلب ذلك، ويمكن أن تترك فتحته بدون باب طالما اتفقوا على ذلك، وهذا يعني أن فم الطريق الداخلي الناشئ عن اقتسام دار ليتوصل منه إلى الأقسام الداخلية يمكن أن يركب عليه باب، ويمكن أن يكون بدون باب وهذا الملمح المعماري مهم في التوثيق المعماري والدراسة الآثارية لأنماط مشابهة. وهذا المظهر المعماري موجود منذ عصر مبكر، فقد ورد في جامع ابن جعفر أنه إذا قسم الورثة دارًا ولم يشترطوا القسم أن هذا المورد لمن وقع له في حصته، وكلهم محتاج إليه؟ فالقسم منتقض وإن طلب أحدهم ذلك، ويخرجون لهذا المورد طريقًا في جماعة هذه الأرض، ويخرج كل واحد من حصته إلى ذلك الطريق، وليستتر كل واحد مما ولاه عنه، وليس عليهم أن يجعلوا بابًا على باب الدار التي تجمعهم جميعًا إلا أن يتفقوا على ذلك (3).
(1) الكندي: المصنف، ج 26 /
ص
ص
(2) الكندي: المصنف، ج 26 / (3) الكندي: المصنف، ج 26 / ص
A.
76
076