المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨528
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
للغرباء يأكلون فيها فهذا يعرف بالعادة إن كان مباحًا دخل بلا استئذان، ولا لم يجز إلا بأمر أهلها، لأن البيوت لا يجوز الدخول إليها إلا ما كان مباحًا (1).
ويكشف هذان الحكمان معماريًا عما يلي:
1 - أن الأسواق كانت تنشأ بها غرف يستخدمها الغرباء من الناس ليأكلوا فيها، وكان استخدام هذه الغرف عادةً بالنهار، ويجوز أن بالدخول إليها في الليل إذا أجاز أهلها ذلك.
يسمح
2 ـ أن استخدام مصطلح «غرفة» يعني أنها وحدة معمارية في طابق علوي، وليست بالدور الأرضي لمبنى ما. وهذا يعني أن الأسواق كان بها وحدات معمارية في الدور الأرضي تعلوها هذه الغرف.
استخداما عامًا
ـ أن استخدام هذه الغرف في الأغراض التي الأغراض التي أنشئت من أجلها كان يبيح الدخول إليها من الغرباء، سواء كانوا دفعة واحدة أو دفعات متتالية يدخل بعضهم على بعض لغرض الأكل في هذه الغرف سواء بالنهار، كما جرت العادة أو بالليل في حالات
الاستثناء.
4 ـ أن هذه الغرف كانت تؤدي خدمة للغرباء الذين يأتون من بلاد بعيدة، أو مجاورة للبلد التي بها السوق، وهو ما يعكس مستوى حضاريًا مهما في هذه الفترة يضاف إلى الخانات التي كانت تنشأ داخل البلاد والمدن لإقامة الغرباء من التجار وغيرهم، لكنها كانت في إطار وظيفة محددة أشارت إليها النصوص والأحكام التي سبقت الإشارة إليها.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 5/ ص 265.