المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤534
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
وقد عرضت بعض الأحكام لقياسات عمق القبر، فقد «قال أبو بكر روينا عن عمر بن الخطاب له أن أوصي أن يعمق قبره قامة وبسطة). أي يكون عمق القبر بارتفاع قامة إنسان متوسط رافعا ذراعيه. وهذا القياس هو أكبر القياسات التي أشارت إليها الروايات، فقد وردت إشارات أخرى، فقد ذكر «أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا استحباب عمق القبر، وأحسب أنه في الرواية أنه لا يجاوز ثلاثة أذرع 138،6 سم حسب معنى القبر على اللحد. وما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن عمق القبور فوق ثلاثة أذرع، والله أعلم بما حكى عن عمر بن الخطاب له في بسطة، والبسطة معناها أكثر من ثلاثة أذرع، وإن أوجب الرأي ذلك لمعنى خوف ضرر من ستر أو سبع.
وفي رواية أخرى أنه روي عن عمر بن عبد العزيز والنخعي أنهما قالا: يحفر للميت إلى السرة. وقال مالك: أحب ألا يكون عميقًا جدا، ولا قريبًا من أعلى الأرض، ولا يتغوط في أحد المقابر، فإنه مما يؤذي» (2). وكان هذا الهدف أساسا من حفر القبر بالعمق المناسب وفق الروايات السابقة، وإن كان هناك من فضل عمقها؛ كالشافعي الذي قال: «أحب لي أن يعمق قدر بسطة، فلا يعرف على أحد أراد نبشه، ولا يظهر له ريح».
وإذا كان القبر ذو اللحد هو القبر الشرعي
الشق وغيره لأنه «ساتر لكل ميت في موضعه» (4).
الأساس ي، فإن تفضيله عن
وأشارت الأحكام الفقهية إلى عناصر أخرى من عناصر القبر، ومن أهمها «باب القبر، فقد قيل لكل بيت، باب وباب القبر من ناحية الرجلين».
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 16 ص 212.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 16 / ص
ص
213،212
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 16 ص 212؛ الكندي المصنف، ج 3، ص ص 281 - 282،
وص 302.
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 16 ص 217؛ الكندي: المصنف، ج 31 ص 274.