المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦536
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
القبر، روينا هذا القول عن عمر وأنس بن مالك وعبد الله بن زيد الأنصاري وعابر الشعبي وإبراهيم النخعي والشافعي، وقال آخرون: يؤخذ من قبل القبلة معترضا. روى ذلك عن علي بن أبي طالب وابن الحنفية، وبه قال إسحق بن راهويه وقال مالك بن أنس: لا بأس أن يدخل الميت من نحو رأس القبر أو رجله أو وسطه، قال أبو بكر الأول أحب إلي»). وهذه الروايات تشير إلى اتجاهات وضع الميت في القبر ليستقر في لحد. وهذه الروايات ترتبط ارتباطاً عضويًا بنوعية القبور التي تتضمن لحودًا، أما بقية أنواع القبور وبخاصة التي تتضمن فساقي للدفن في تخوم الأرض، فإن سل الميت سلاً من قبل رجل القبر أي (بابه الذي يكون في اتجاه رجل الميت فرضته ظروف إنشاء هذه النوعية من القبور التي لا تسمح بدخول الميت من قبل القبلة معترضا.
وتشير الروايات إلى أن أعرابيًا عند دفن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه قطعة من قطيفة، فرغب أن توضع في لحد النبي ليوضع جسده الشريف عليها، وكان له ما أراد (2).
وورد في الحكم أنه «يست أنه «يستحب لمن وسع عليه الله وكان موسرًا، أن يوضع له تحته في قبره مضربة (3). أو غيرها من شيء لين لما روى عن أن النبي ألقيت تحته قطيفة في قبره» (4).
كما ورد في مسألة أن الميت إذا حف فلم تنل رأسه التراب أرجو أن لا بأس أن يوسد حجرًا» (). ثم بعد ذلك يوضع اللبن ليسد الجانب الخارجي
ص
278،273
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 16 ص 223. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 16 ص 207؛ الكندي: المصنف، ج 31 ص. (3) المضربة: بساط لين من صوف أو قطن. ابن منظور، لسان العرب، ج / ص 26 - 29.
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 16/ ص 208. (5) الكندي: بيان الشرع، ج 16/ ص 215.