المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧الفصل السابع: القبور
537
للحد). ثم يهال التراب في بقية حفر القبر، وكان التوجيه بألا يزاد عن التراب الناتج من الحفر (3).
وهناك من القبور ما أعد لدفن أكثر من واحد، وعالجت الأحكام الفقهية هذه الحالة معالجة ترتب بوضوح موضع كل منهم في القبر في إطار اعتبارات معينة، فقد ورد في الأحكام أنه لا بأس أن يدفن الاثنين والثلاثة من النفر في قبر واحد، ويقدم أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه، فإذا استووا في ذلك، قدم أقدمهم سنًا في الإسلام، ثم يشق للذي يليه في وسط القبر، ثم يشق للآخر، والعلم أن الرجل يقدم على المرأة في القبر» (3). «وإذا دفن رجل وامرأة قدم الرجل، وكذلك إذا دفن صبي وامرأة في قبر واحد قدم الصبي في اللحد، وشق من ورائه للمرأة».
الله
وفي موضع آخر أشار الحكم الفقهي إلى ترتيب دفن أكثر من فرد في قبر واحد، فقد قال أبو بكر: روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «احفروا ووسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنًا».
وقد عبرت شواهد القبور التي توضع فوق القبر عن المدفونين في القبر، حيث تشير الدراسات المتعلقة بالمقابر العُمانية إلى أنه «إذا كان المتوفى رجلاً يوضع حجران على كل طرف من طرفي القبر، أما قبور النساء فإنها بروزًا إضافيًا في الوسط، وإذا كانت المرأة قد توفيت أثناء الولادة، يضاف حجران عموديان، أصغر حجمًا إذا كان المولود ذكرًا، أما إذا كان المولود أنثى تضاف عادةً ثلاثة أحجار عمودية صغيرة).
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 16 ص 221.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 16/ ص 221.
ص
207؛ الكندي: المصنف، ج 31 ص 275، ص
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 16 / (4) الكندي: بيان الشرع، ج 16 ص 214.
277
(5) أو من (ج): دراسة تمهيدية عن النقوش الإسلامية في صلالة بالمنطقة الجنوبية. بكتاب