المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٩الفصل السابع: القبور
539
بني
اسم
وفي موضع آخر ذكرت ذات الرواية بصيغة أخرى مع اختلاف الشاهد، فقد روي أن عبد الله بن عمر مر بقبر قد عليه بناء، فسأل عنه، فقيل له هذا قبر عبد الرحمن بن أبي بكر، أحبت أخته عائشة أن يجعل عليه ظلال قال فقولوا لها إنما يظله عمله، فلما بلغها ذلك قالت: صدق عبد الله» (1).
وتشير الأحكام في موضع آخر إلى أنه يكره أن يزاد على القبور غير ترابها، وتطيين القبور، والألواح فأمر محدث (2). فإن طين مخافة أن يدرس أو يخرب، أو وضعت الألواح ليعرف لا بأس، ويكره أن يوضع على القبر الآجر أو الخزف، وكل شيء مسته النار ويكره صب الحصي على القبر من غير حفرته، أما صب الماء على القبر فهو سنة، ولا بأس بأن يطين القبر، وقال الفضل بن الحواري: ينبغي أن يمنع الناس من البناء على القبور. وفي موضع آخر وردت الإشارة إلى ما قال الشافعي عن بناء القبر، فقد قال: «يرفع القبر ويسطح، قال أبو حنيفة يسنم، وري عنه أنه قال: سنمت قبر النبي، ووضعت عليه ثلاثة أحجار» (4).
وورد في إحدى المسائل التي عرضها الكندي قوله: «ومما يوجد أنه معروض على بن أبي عبد الله ومسألته: هل يزاد على القبر غير ترابه؟ وهل يكره التطيين ووضع الألواح عليها؟ قال: أما القبور، فيكره أن يزاد عليها غير
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 16 ص 226؛ الكندي: المصنف، ج 3 ص 273. (2) أشار ابن شيبة إلى أن الألواح التي يعرف بها القبر سواء كانت منقوشة بكتابات «شاهد قبر» أو خالية عرفت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ابن شيبة (أبو زيد عمر بن شيبة النميري (ت: 262 هـ): تاريخ المدينة المنورة (أخبار المدينة النبوية، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، نشر: حبيب محمد المدني، الطبعة الثاتنية، ج 1 ص 120.
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 16 ص 213.
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 16 ص 213.