فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١

مقدمة المعجم

دلالته من فترة إلى أخرى. وهذا الاختلاف والتنوع في دلالة المصطلح من بيئة إلى أخرى ومن عصر إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى يعكس أهمية دراسة المصطلح الأثري والمعماري انطلاقًا من هذه المؤثرات.

ولما كانت الحضارة الإسلامية حضارة متسعة في نطاقها الجغرافي وممتدة في إطارها الزمني وثرية في نتاجها العلمي والأدبي ثراء لم تحظ به حضارة أخرى. ولما كانت هذه الحضارة متبنّية للتراث الحضاري قبلها في الحضارات القديمة والوسيطة في العالم القديم وتؤثر في الحضارة الأوروبية الحديثة باعتبارها من أهم روافدها. فإن قضية «المصطلح» في هذه الحضارة تبرز أهميتها بروزًا كبيرًا وتحتاج إلى اهتمام الباحثين فيها لتحديد جوانبها ووضع المناهج العلمية الصحيحة لمعالجتها حتى يمكن فهم تراث هذه الحضارة المادي متمثلًا في الآثار، والأدب والعلم ومتمثلا أيضًا فيما ورثته الإنسانية من تراث مخطوط في مجالات العلم المختلفة.

وتتبنى قضية «المصطلح مجامع اللغة العربية في البلاد العربية وغيرها كما يتبناها الباحثون في مجال العلوم المختلفة التي كان للحضارة الإسلامية فيها إضافات مهمة وإبداعات خالصة وتطوير واضح والهدف نبيل وواضح

لكن مناهج الوصول إلى تحقيق قد تصيب وقد تخطئ عن غير قصد. وطرح قضية «المصطلح الأثري والمعماري ـ في إطار تخصص هذه الدراسة ـ يهدف إلى تحقيق نتاج فكري معتمد على مصادر التراث والحضارة التي أنتجت آثارنا الإسلامية والعربية ويساعد على فهمها و دراستها وتتبع مراحل تطورها بكل دقة في إطار تراتبها الزمني، وأبعادها التاريخية، والتأريخية من منظور المصطلح المعتمد على البعد اللغوي والبعد الاصطلاحي في آن واحد.