فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

مقدمة المعجم

19

وما جرت العادة بها. ويمكن أن نلحظ ذلك في إطار بعض المصطلحات الدالة على ذلك مثل المسجد، والمسجد الجامع، وصرحة المسجد، والمصلى في إطار البعد الوظيفي لكل منها. ولا تقتصر الأبعاد الدينية على ذلك ولكنها تمتد في إطار الأحكام المنظمة لعمارة هذه المنشآت بعمارها.

عُمان

ومصطلحات العمارة الحربية كالسور والحصن والمحصنة والقصر في إطار البعد الوظيفي لكل منها، وعملية إنشائها وصيانتها وإدارتها تمثل جانبا مهما من الجوانب المتصلة بالبعد التاريخي والحضاري والاجتماعي لأنها تجسد حالة من الحالات التي كان يعيشها مجتمع الإباضية سواء في أو بلاد المغرب العربي وتمثل إدارة هذه المنشآت إنشاء، وتوظيفا، ومحافظة عليها نموذجا لما يمكن أن يسمى بالإدارة المحلية الناجحة، وهذا النموذج الإداري المحلي يتجسد أيضا في عمارة المساجد، والأفلاج وهو ما يمكن أن يمثل نموذجا يستلهم في إدارة المنشآت والمرافق العامة في حياتنا المعاصرة مع مراعاة ظروف هذا العصر وأدواته وتقنياته لكن البعد الفكري والديني يظل هو الأساس الذي ينطلق منه هذا المفهوم.

وفي إطار البعد البيئي نلحظ أن بعض المصطلحات تجسد ذلك بوضوح سواء في بيئية مواد البناء كالخشب والحجر والطين والجص والجبس والآجر والقراميد والطين واللبن، وهي مواد تعكس طرق صناعتها وإعدادها خبرات محلية مهمة، كما أن طرق البناء بها في إطار معرفة سماتها الإنشائية الأخرى خبرة مهمة ليس فقط في واقع التخطيط والإنشاء للمنشآت التي تنشأ بهذه المواد، ولكنها ترتبط أيضا بالظروف البيئية ذاتها من حيث نوعية مصادر الماء، وظروف المناخ وغير ذلك والتي دعت إلى شيوع استخدام مواد بعينها كالطين ولكن بصور مختلفة، أو انتشار عناصر بذاتها كالميازيب ونقبات تصريف مياه الأمطار من الطرق، والاتجاه نحو

تعكس هي