فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

التخطيط المتضام Compact style، وفي استخدام جذوع النخل وجريده وسعفه، والأخشاب المحلية في التسقيف كمواد أساسية، وفي صناعة الأبواب والرفوف وغيرها من العناصر، وهي مواد تتحكم أحيانًا في قياسات الوحدات المعمارية بحكم قياسات ما توفر منها في البيئة المحلية. ولهذا كله أثره المباشر في تشكيل النسيج العمراني والشكل المعماري للمباني

بنوعياتها المختلفة.

وفي إطار البعد اللغوي نلحظ أن المصادر والمعاجم اللغوية تتبنى أبعادًا لغوية مهمة تساعد على فهم المصطلح في إطار صياغة موجزة أو مختصرة مثل مصطلح ذراع ومصطلح شبر الذي تساعد صفة التذكير والتأنيث على معرفة الأصل الموصوف أو المقياس دون ذكر هذا الأصل).

كما أن ذكر صيغة الجمع قد تكون أحيانًا مفردة لدلالة معينة عن غيرها من الدلالات التي تأتي بصيغة جمع مختلفة. كما أن لتشكيل حروف المصطلح أهميتها الكبيرة التي تساعد على هذا الفرز لتحديد الدلالة المقصودة وقراءتها قراءة صحيحة. ويأتي في هذا الإطار الجذر اللغوي للمصطلح الذي يساعد على الكشف عنه في المعاجم كما أنه له أهميته المتصلة بدلالة المعنى.

ودراسة المصطلح في إطار معرفة أصل لهجة ما توضح أبعادًا جغرافية وحضارية وثقافية مهمة فمن هذه المصطلحات ما هو من اللهجة المحلية سواء في عُمان أو في المغرب العربي ومنها ما هو متأثر بمناطق الجوار الجغرافي أو آت منه كبلاد اليمن والشام ومصر التي يتردد فيها المصطلح بذات الدلالة وتكشف المعاجم اللغوية عن أصل لهجاتها. ولهذا البعد

(1) راجع مصطلح شبر وذراع.