المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١مقدمة المعجم
21
أهمية خاصة فبالإضافة إلى أنه يكشف عن التفاعل اللغوي والحضاري بين أقاليم الدولة الإسلامية فإنه أيضًا يبرز الإبداع المحلي في نحت مصطلح مرتبط بالواقع الجغرافي والحضاري لهذا الإقليم أو ذاك.
تكشف بعض المصطلحات عن السمات الحضارية في هذا الإقليم أو ذاك. ويكفي أن نضرب مثالاً بمصطلحات التقسيم الزمني لاستغلال مياه الأفلاج وارتباط هذه الأقسام وبخاصة الليلية منها بثقافة فلكية معينة وظفت توظيفا ميدانيا في هذه العملية. وهي ثقافة مرتبطة أيضا بأسماء النجوم والكواكب، وهي أسماء أيضا تعكس حدودًا معينة وأسماء محددة للنجوم والكواكب توارثها العُمانيون من جيل إلى جيل وعرفوها معرفة حق ووظفوها في مجالات حياتهم ومن أهمها عملية تقسيم المياه.
وينسحب هذا الأمر أيضا على مصطلحات مواد البناء، وعناصره وعملياته بما يجسد مفردات ثقافة العمران في هذه المنطقة أو تلك أبعاد تتصل أيضًا باختلاف المصطلح من منطقة إلى أخرى.
منهجية المعجم:
وهي
والمنهجية التي يتبناها البحث في هذا المعجم المتخصص في دراسة المصطلحات العمرانية والمعمارية الواردة في مصادر فقه العمران الإباضي تقوم على دراسة التفسير اللغوي للمصطلح الوارد في المعاجم اللغوية وبخاصة القريبة تاريخيا إلى تاريخ هذه المصادر ومن ثم كان الاعتماد في الأساس على معجم لسان العرب لابن منظور أحد الأعلام اللغويين والذي يعتبر معجمه بين أهم المعاجم العربية وقد عاش في المدة من 630 هـ إلى 711 هـ، وكذلك المطرزي الذي عاش في المدة من 538 هـ إلى 610 هـ في معجمه المغرب في ترتيب المعرب.