فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

22

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

كما أن الاطلاع على المعاجم والمصادر الأخرى المرتبطة بالإطار الجغرافي لمؤلفي المصادر الفقهية العمرانية الإباضية في عُمان أو في بلاد الشمال الأفريقي كان من الأهمية بمكان لإنجاز هذا المعجم ومن هذه المعاجم والمصادر كتاب العين للفراهيدي (100) - 175 هـ). وهذا المعجم رغم أنه مبكر نسبيًّا بالنسبة لتاريخ المصادر الفقهية العمرانية - موضوع المعجم - فإنه يمثل خصوصية صاحبه من ناحية ويتوافق تاريخيا إلى حد ما مع أصول المصطلحات الفقهية المستمدة من مصادر التشريع الأولى كالكتاب والسنة، وكذلك الفقهاء المبكرين الذين اعتمد عليهم أصحابنا من الفقهاء الذين ندرس مصطلحاتهم في هذا المعجم كالفرسطائي والكندي وابن جعفر

حيث إن مصادرهم الأولى كانت معتمدة على هذه المصادر المبكرة. كما أن المعاجم المكملة للمعاجم اللغوية مثل معجم دوزي كان من المصادر الأساسية أحيانًا لتفسير بعض المصطلحات وتأكيد استمرارها حتى عهد قريب، كما أنه يتسع أحيانًا في إطار تناوله ليشمل دلالات وظيفية مهمة مرتبطة بهذا المصطلح أو ذاك، كما أن عناية هذا المعجم بالألفاظ غير العربية والتي جاءت في مصادر لغوية أخرى من بلاد مختلفة كالشام والأندلس وبلاد الشمال الأفريقي كان من العوامل المحفزة على الاستفادة من هذا المصدر اللغوي المهم.

ولا شك أن المعاجم النوعية المتخصصة كمعجم الرصافي الآلة والأداة، وقاموس الفصاحة العُمانية لابن حميد الجامعي. وإزاحة الأغيان عن لغة أهل عُمان لابن سليمان الحارثي، ومعجم المفردات العامية العُمانية لابن خلفان الحبشي، لها أهميتها وبخاصة في معرفة البعد الوظيفي، أو التفسير اللغوي الوارد في اللهجة المحلية كاللهجة العُمانية، سيما وأن منها ما اهتم بالفولكلور الشعبي العُماني.