فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

مقدمة المعجم

23

كذلك فإن المصادر الفقهية المعاصرة لمصادر الدراسة أو التي ظهرت في ذات الإطار الجغرافي أو السابقة عليها واللاحقة لها وتناقش قضايا فقه العمران في إطار مذاهبها كان لها أهميتها في تفسير المصطلح أو ترجيح دلالة ما له، أو حتى عرض دليل أو قرينة على شيوع هذا المصطلح في فترة ما وفي بيئة جغرافية معينة. ومن هذه المصادر كتاب الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي. وكتاب الحيطان لابن مازة وكتاب الأردنوي «رياض القاسمين» وغيرها. كما أن ما تم من دراسات معجمية لما ورد في هذه المصادر مثل: المصطلحات الإباضية، وكتاب الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي دراسة أثرية معمارية. كما أن الوثائق المملوكية تعتبر مصدرًا مهما من المصادر التي ساعدت على تأكيد انتشار المصطلح في إطار زمني وجغرافي يؤكد علاقة الاتصال الحضاري وبخاصة بين بلاد شمال أفريقيا بيئة الفرسطائي صاحب كتاب القسمة وبين مصر.

معجم

كذلك كان للمصادر الأخرى المتعلقة بتاريخ عمران المدن والخطط والمزارات أهميتها أحيانًا في تأكيد دلالة ما لمصطلح ما ورصد ما حدث من تغير في هذه الدلالة في إطار التطور الحضاري. ويأتي من بين هذه المصادر كتاب المقريزي المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار وغيرها. وهي المصادر التي ساعدت بلا شك على توضيح دلالات عمرانية ومعمارية لبعض المصطلحات كالمضر، والحارة وغيرها.

وفي إطار منهجية توظيف المعلومات الواردة في هذه النوعيات التي سبقت الإشارة إلى بعض أمثلتها كان الاتجاه إلى البحث عن الدلالة اللغوية المرتبطة ارتباطاً مباشرًا بالمصطلح الوارد في المصادر موضوع البحث دون غيرها من دلالات تبعد عن المعنى أو الدلالة المقصودة التي يقصدها المصطلح في إطار سياق نص الحكم الوارد فيه في المصادر موضوع البحث.