المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٦6
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
فضلاً
إن المعرفة المتكونة من الإلمام بجوانب العمارة والعمران في الوعي العالمي يسهم بشكل جادٍ في فهم طبائع المجتمعات، ومعرفة ثقافاتها، عن معرفة الجوانب الاقتصادية والمادية التي بلغت إليها، ويسهم هذا كذلك في تبديد الصور النمطية السلبية التي تحملها الأذهان عن بلد ما أو ثقافة ما، ويؤدي هذا إلى تعزيز قيم التفاهم والتعايش بين المجتمعات والأفراد، والإسهام في تعميق مسؤولية البشر جميعا تجاه الأرض والبيئة والكون بأسره حفظًا وصونًا وجمالاً.
لقد اعتمد المؤلّف الخبير والمتخصص على المصادر الأصيلة في فقه العُمران في الكتب الفقهية العامة وفي كتب الفقه الإباضي على وجه الخصوص. وقد جاءت الحصيلة بالغة الإنارة والنفع والفائدة. ولذا فإنني أشكر للمؤلّف جهده الكبير، وأرجو أن تعم الفائدة بمؤلّفه الجذاب والممتع ليس في فقه العمارة والعمران وحشب؛ بل وفي فقه العيش الإنساني بأبعاده الشاسعة والحميمة.
داعين الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير والتيسير؛ ويديم على بلادنا وبلاد المسلمين عامة الرخاء والرفاه والاستقرار، إنه تعالى ولي كل نعمة.
عبد الله بن محمد بن عبد الله السالمي
وزير الأوقاف والشؤون الدينية