فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

تقديم المؤلف

تعقدها

تهتم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عُمان بالتراث الفقهي الإسلامي، وانعكس هذا الاهتمام بوضوح في الندوة الدورية التي الوزارة، والتي عرضت لجوانب مهمة من جوانب التراث الفقهي الإسلامي بروي متعمقة واعية لأهمية هذا التراث الذي يجسد الحضارة الإسلامية في عصورها المتعاقبة، ويمهد لإحياء هذه الحضارة في المستقبل القريب إن شاء الله.

وقد خصصت إحدى هذه الندوات لموضوع العمران باعتبار أهميته الحضارية التي أبرزت الحضارة الإسلامية، وباعتبار أهمية العمران في تحقيق استعمار الأرض لصالح الأمة الإسلامية، ولتحسين سبل صيانتها والارتقاء بالإنسان ماديًا، وروحيًا، فإذا كان الله قد خلق الإنسان لعبادته في إطار ما ورد في الآية الكريمة (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56]. فإن هذا الإنسان نفسه جعله الله تعالى سببًا في عمارة الأرض في إطار قوله تعالى: (وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61].

و تلاقى هذا الاهتمام العُماني بدراسة التراث الفقهي الإسلامي مع رؤية بحثية رأيت أهميتها في دراسة الآثار الإسلامية بصفة عامة والعمارة الإسلامية بصفة خاصة، باعتبار تخصصي في الآثار الإسلامية الآثار الإسلامية. وهي الرؤية التي أدركت أهمية المصادر الفقهية الإسلامية التي تعالج موضوعات