المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣حرف الألف
الأجر (1)
33
الآجر هو الطين المطبوخ واللفظ معرب، ويعرفه المطرزي تعريفا آخر فيذكر أنه: «طين مستحجر» (3)، وفي ذلك ما يشير إلى صلابته بعد الحرق صلابة تجعله في متانة، الحجر، وإن تميز عن الحجر بقوة مقاومته للماء، وقد انسحبت عملية حرق اللبن ليصبح أجرًا على تعريف آخر عرف به فقد ذكر أن الآجر هو «لبن الطين المطبوخ (3)، وعرف أيضا بأنه «اللبن المحرق المعد» (4)، وصناعة الآجر تتم بخلط التربة والقش التي يصنع منها بالماء لمدة معينة ثم يضرب في قوالب بمقاييس معينة ثم يترك ليجف، ثم يحرق في قمائن خاصة وبعد حرقه معدا للبناء (ه).
يصبح
وقد اهتم المسلمون بصناعة الأجر، وخضعت صناعته لمراقبة المحتسب، وحددت المواصفات التي يمكن للمصانع توخيها في صناعة الآجر والتي على أساسها يقوم المحتسب بالمراقبة وقد تضمنت كتب الحسبة إشارات واضحة لهذه المواصفات فيذكر ابن عبدون أنه يجب «أن تكون الآجرة وافرة معدة لهذا المقدار من عرض الحائط، ويجب أن تكون عند المحتسب أو معلق في الجامع قالب في غلظ الآجر وسعة القرمدة وعرض الجائزة وغلظ الخشبة وغلظ لوح الفرش، وهذه القوالب
(1)
مجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط. دار المعارف 1972 م، ج 1، ص 1. (2) المطرزي (أبو الفتح ناصر الدين ت 610 هـ): المغرب في ترتيب المعرب، تحقيق محمود قاصوري، عبد الحميد، مختار مكتبة أسامة بن زيد حلب سورية 1982، ج 1، ص 30. (3) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 182. (4) المقري (أحمد بن محمد بن علي ت 770 هـ): المصباح المنير، المكتبة العلمية بيروت لبنان 1978، ص 6. (5) عثمان: محمد عبد الستار، الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي دراسة أثرية معمارية، دار الوفاء لدنيا النشر والطباعة والإسكندرية 2002 م، ص 138.