فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

34

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

مصنوعة من خشب لا يستاس (1) معلقة بمسامير في أعلى حائط الجامع يحافظ عليها كي يرجع إليها متى ما نقص منها أو زيد فيها ويكون عند الصناع آخر لعملهم وهذا من أحسن شيء ينظر فيه وأوكده» (2)، ويكشف ما ذكره ابن عبدون بالإضافة إلى المعايير التي يجب الالتزام بها في هيئة القالب الذي يضرب به عن أهمية قياسات الآجر» باعتبارها فيها سعة لا يجب أن تنقص أو تزيد لأهمية ذلك في عملية بناء الحوائط

نفسها.

وكان التوجيه بتحديد مواضع صناعة الآجر خارج المدن لاتساع

الموضع ولتجنيب المدينة ضرر الدخان الصادر عن قمائن الحرق. وأكدت مصادر الحسبة أيضًا على معايير حرق الآجر فأشارت إلى وجوب حرق الآجر حرقًا جيدًا بعد تمام جفافه وذكرت أنه يجب على الصانع أن يجيد طبخ الآجر والقراميد ولا يستعمل الطوب حتى يبيض»، وتولى المحتسب مراقبة الصناع في كل هذه الأمور التي تساعد على إنتاج آجر جيد صالح للبناء. ويعاونه في ذلك العرفاء من البنائين، وهو ما يشير إلى الحرص الشديد على إنتاج مواد البناء بمواصفات عالية الجودة لتبقى المباني المبنية بها سليمة متينة حيث أن متانة البناء شرط أساسي من شروط أربعة يجب توافرها في العمارة ولا تصبح العمارة عمارة بدونها وهي المنفعة والمتانة والجمال والاقتصاد (4).

(1) أي لا يدخله السوس.

(2) الفائز (إبراهيم يوسف البناء وأحكامه في الفقه الإسلامي دكتوراه، صاحب الإمام محمد

مسعود المعهد العالي للقضاء 1406 هـ / 1985 م، ص

(3) الفائز: البناء وأحكامه، ص 24.

240

(4) (عرفان): نظريات العمارة، دار المعارف القاهرة، 1972 م، ص 21.