فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

حرف الألف

أَثَرْ

39

الأثر: بقية الشيء والجمع آثار وأثور … وخرجت في إثره وفي أثره أي بعده وأتثرته وتأثرته: تتبعت أثره والأثر والأثر بالتحريك ما بقي من رم الشيء … والأثر: الأجل وسمي لأن به يتبع العمر، قال زهير:

والمرء ما عاش ممدود له أمل لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأجل وأصله من أثر مشيته على الأرض فإن مات لا يبقى له أثر، وقد ورد مصطلح أثر في كتاب القسمة للفرسطائي بالدلالة الأولى التي تعني بقية الشيء، أو ما بقي من رسم الشيء (1). فقد ذكر أنه «من سلك طريقًا حتى قطعته العمارة، فوجد أثر من مضى قبله فإنه جاز عليه الناس قبله حتى صار طريقًا فليسلكه، وإن لم يكن كذلك فلا يمر عليه، ومنهم من يقول: يمر عليه إذا وجد فيه الأثر سائرًا أو راجعا، ومنهم من يقول: يمر عليه ويجوز إذا وجد فيه شيئًا من الأثر قل أو كثر ولو إلى ناحية واحدة، وإن وجد في تلك العمارة أثرين أو ثلاثة فأيهما يسلك قال: ولو إلى ناحية واحدة، وإن وجد في تلك العمارة أثرين أو ثلاثة فأيهما يسلك قال القاصد منها وان كانوا سواء فليقصد أيهما شاء، إن لم يستر به، ومن وجد أثر ولم يتبين له أنه طريق، أو ليس بطريق، فإنه يسلكه وإن قطعته العمارة فلا يسلكه بعد ذلك إلا إن قطعها ذلك الأثر وجاز فيها قطعها» (2).

(1) ابن منظور (جمال الدين محمد بن مکرم لسان العرب دار صادر بيروت، الطبعة السابعة 2011 م، مجلد 1،

، ص

52

(2) الفرسطائي (أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر): القسمة وأصول الأرضين تحقيق محمد صالح ناصر، بكير بن محمد الشيخ بلحاج. مكتبة الضاري سلطنة عُمان 1992 م، الطبعة الأولى، ص 116 - 117 - 118.