المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١حرف الألف
41
فيها قصرًا إن كان يبني كل واحد منهم في سهمه من الحجارة مبنيا أو غير مبني منجورًا كان أو غير منجور).
كذلك أشار إلى أنه من وجد الأعمدة رخامًا كانت أو غير رخام فهو مشترك بينهم جميعًا « … » وكذلك ما وجد من الخوابي فهو على ما فسرنا أولا نسقا بنسق وتشير هذه النصوص إلى معرفة الفرسطائي بالمعنى الواضح لآثار الأولين، وهو المعنى الذي ما زال مستخدمًا إلى الآن. كما يشير السياق إلى معرفة وخبرة الفرسطائي بأنواع الأحجار سواء ما كان منها منجورًا أو غير منجور (أي منحوت وإلى أنواع المواد التي تستخدم في عمل الأعمدة سواء كانت من الرخام أو غيره، كما أنه استخدم مصطلح «خوابي ربما بدلالة الكنوز المدفونة أو الخبيئة أو بدلالته المعروفة كإناء كبير من الفخار لحفظ السوائل.
وقد استخدم العُمانيون الدلالة الثانية للتفسير اللغوي لكلمة أثر والتي ترتبط بالأجل أو العمر أو الزمن وذلك في إطار تقسيم مياه الفلج تقسيما زمنيا، فالأثر عندهم وحدة قياس زمنية تستخدم في توزيع مياه الفلج في عُمان، وتقدر مدتها بنصف ساعة فلكية وتحدد من طلوع نجم إلى طلوع نجم آخر»، ويسمى مقدارًا وأربعة وعشرين أثرًا «بادة» (2).
ويقسم الأثر إلى نصف أثر كما يقسم إلى أربعة أقسام يعرف كل قسم باسم ربعة» (3)، وقد عرضت الأحكام الفقهية في مصادر الفقه الإباضي لمسائل تتعلق ببيع مياه الفلج التي من بين مقاييسها «الأثر» فقد ذكر الكندي مسألة عن أبي
(1) راجع مصطلح «خوابي».
(2) انظر: مصطلح «بادة». (3) وزارة الأوقاف العُمانية:
معجم
مصطلحات الإباضيّة (العقيدة - الفقه ـ الحضارة). تقديم
وإشراف معالي الشيخ عبد الله السالمي، وزارة الأوقاف العُمانية، ج 1، ص 31.