فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

حرف الألف

45

وفرقت الأحكام بين الأرض الميتة التي تحيا وبين الرموم فذكرت مسألة عن الأرض الميتة التي جاء أنها لمن أحياها فهذا قول صحيح معروف وهي الأرض التي تخرج من عمار الناس والقرى ولا تدخل في الرموم التي يحوطها الناس وتعرف بهم

ووجهت الأحكام إلى البعد عن إحياء الأرض الموات التي تكون في أودية قريبا من القرى حيث أن عمارتها يمكن أن توجه السيل توجيها معينًا يتكئ على أموال الناس أو منازلهم أو تكون في ذلك مضرة على جيرانهم فليس لهم ذلك» (2).

واهتم الفقهاء منذ بداية العصر الإسلامي على اختلاف مذاهبهم بموضوع إحياء الموات باعتباره أساسًا من أسس العمران على الأرض». ولا شك أن ما عرضت له أحكام الفقهاء المتعلقة بإحياء الموات كان له أثره الواضح في زيادة العمران والامتداد به إلى مناطق جديدة لم تكن معمورة من قبل.

أرض:

الأرض التي عليها الناس، أنثي وهي اسم جنس، وكان حق الواحدة منها أن يقال: أرْضَة ولكنهم لم يقولوا وفي التنزيل: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [الروم: 50] إنما هو الماء، قال المصنف وأوضح من ذلك قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ [الغاشية: 20)، والجمع أراض وأروض وأرضون (3)، وهذا الجمع الأخير ما استعمله الفرسطائي في عنوان كتابه «القسمة وأصول الأرضين» وفي متنه (4)،

(1) الكندي: المصنف، ج 19، ص 171.

(2) الكندي: المصنف، ج 19، ص 172. (3) ابن منظور، لسان العرب مجلد (1)، ص 87. (4) الفرسطائي: القسمة، ص 62.

هو